مقالات العام

من ينصف عمال البلدية؟

عندما يزور زائر مدينة ما فإن اول ما يلاحظه فيها هو مستوى النظافة، لكونه يعكس درجة وعي قاطنيها ؛ فالنظافة لا تتحقق فقط بتوفير الموارد البشرية والمستلزمات الآلية ولكنها تحتاج الى تعاون دائم ووثيق بين المواطن والجهة المختصة بأمور النظافة.
فانتشار النفايات والقمامة في مختلف مدن العراق، وبمستويات عالية قد يؤدي الى انتشار الاوبئة والامراض عند ارتفاع درجات الحرارة في العراق.
وهذا يعني ان العبء الكبير يقع على عاتق المواطن الذي يتقاعس عن تنظيف المنطقة المحيطة او القريبة من داره؛ بل ويرمي النفايات في المناطق القريبة من بيته بطريقة عشوائية دون مبالاة واكتراث بعواقب ذلك على البيئة والصحة والمنظر العام.
ولا ندري هل يعلم السيد المسؤول ان الشخص الوحيد في عراقنا العزيز الذي يذهب الى عمله متجرداً من كافة انواع المساحيق والعطور والملابس الانيقة هو عامل البلدية الذي ينهض مبكرا ويحمل النفايات بين يديه الكريمتين وعلى كتفه ولا يبالي بالروائح الخانقة المنبعثة منها؟ وهل يعلم ان عامل البلدية يأكل لقمته بعرق جبينه، وان خبزه مغمس بالعرق والاوساخ والمخاطر؟
ورغم ان الجميع يعترف بأهمية عامل البلدية الا ان دخله الشهري لا يتناسب مع حجم المخاطر الصحية التي يتعرض لها ؛ فهو يتقاضى راتبا شهريا قدره مئتان واربعون الف دينار رغم ان ميزانية العراق لعام 2013 قد تبلغ مئة وعشرين مليار دولار.
لذلك نطالب السادة المسؤولون بزيادة رواتب عمال البلدية اسوة بأقرانهم الموظفين والمسؤوليين العراقيين.لكونهم الشريحة المسؤولة عن جعل مدينتنا نظيفة وزاهية.
وكما هو معروف فإن دول العالم المتقدمة تصرف مليارات الدولارات من اجل نظافة مدنها لان ذلك دليل على رقي وتقدم وتطور المجتمع.
وفي النهاية لا يسعنا الا ان ننحني لعمال البلدية وهم يزاولون اعمالهم التي لا غنى لنا عنها فينظفون احياءنا وشوارعنا ويرفعون النفايات منها، اما السادة المسؤولون فاختصاص الكثيرين منهم كما يبدو هو "تنظيف خزينة الدولة من الاموال" ويبدو ان هولاء يتعبون عند قيامهم بذلك، اما انت ياعامل البلدية فلا يصيبك التعب!
خدر ديرو   
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: من ينصف عمال البلدية؟ Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى