مقالات العام

العطل والمناسبات تقطع أرزاقهم عمال الأجور اليومية.. معاناة ومصاعب حياتية

لويس فؤاد العمار
لعل أكثر الشرائح تضررا بشكل مباشر من كثرة العطل والمناسبات هم العاملون في دوائر ومؤسسات الدولة بصفة عمال أجور يومية. إذ تحجب عنهم الأجور في العطل والمناسبات ما يشكل عبئا مضافا الى قائمة معاناتهم المعيشية.
العامل كرار عبد الواحد يذكر أن عمال الأجور اليومية العاملين في دوائر ومؤسسات الدولة لا يحصلون على أية امتيازات وظيفية أسوة بباقي موظفي الدولة. مبينا أن العطل والمناسبات لا يتم فيها احتساب أجور لهم مما يضيف هما ومعاناة أخرى إلى همومهم الحياتية والمعيشية الصعبة. ويقول أن جل عمال الأجور اليومية هم من الفقراء وضعيفي الحال ويعيلون عوائل كبيرة. ويطالب بان تحتسب لهم الأجور أيام العطل والمناسبات كغيرهم من موظفي الدولة الذين لا تتاثر رواتبهم بالعطل والإجازات.
ويقول العامل باجر يومي سجاد احمد أن كثرة العطل والمناسبات باتت سببا في قطع أرزاق عوائلنا , ومن غير الإنصاف أن لا تحتسب أجورنا خلالها كوننا نعيل عوائل تعتمد في معيشتها على ما نحصل عليه من أجور يومية. مطالبا باحتساب نصف الأجر على الأقل عن كل يوم عطلة.
ويشير العامل باسم غالي إلى صعوبات حياتية يعيشها عمال الأجور اليومية تتمثل في كونهم من الفقراء ولا توجد لهم مصادر رزق إضافية أو بديلة يستطيعون من خلالها تأمين قوت عوائلهم خلال أيام العطل التي تحجب أثناءها أجورهم اليومية.
فيما يبين كريم كاظم أن بعض عمال الأجور اليومية يضطرون أثناء العطل إلى البحث عن عمل بديل في قطاع البناء الأهلي بدلا من الركون إلى الراحة، نتيجة العوز واعتماد عوائلهم في معيشتها على مايحصلون عليه من أجور يومية. واوضح أن البحث عن عمل بديل خلال العطل لا يمكن أن يوجد بسهولة نظرا لكثرة العاطلين عن العمل من الشباب الباحثين عن أية فرصة للعمل وتوفير قوت العائلة اليومي.
ويوضح إبراهيم كامل أن ما يزيد من معاناة عمال الأجور اليومية العاملين في دوائر الدولة هو عدم احتساب أجورهم اليومية أثناء العطل والمناسبات العديدة على مدار العام والتي باتت سببا في قطع أرزاق آلاف العوائل الفقيرة. مشيرا إلى أن كبار السن من العاملين بالأجور اليومية ليس باستطاعتهم تعويض الإجازة الإجبارية في أيام العطل من خلال العمل في مجالات البناء الأهلي كون اغلب أصحاب المصالح يفضلون الشباب بدلا عنهم. وطالب الجهات الحكومية المسؤولة أن تراعي ظروف كبار السن من العاملين في دوائر الدولة بالأجور اليومية وتحتسب لهم أجورهم أثناء العطل والمناسبات.
العامل غازي العبيدي بين أن عمال الأجور اليومية في دوائر الدولة محرومون من أية حقوق للعمال تتعلق بالضمان أو التقاعد أو التعويض. واضاف أن الطامة الكبرى تتمثل بحرمانهم من أجورهم اليومية أثناء العطل خصوصا وأن اغلب هؤلاء العاملين بالأجور اليومية ليست لديهم رواتب تقاعدية بإمكانها المساعدة في توفير متطلبات معيشتهم.
ان شريحة واسعة من العمال العاملين بالأجور اليومية في دوائر ومؤسسات الدولة تأمل ان يتم إنصافهم من خلال احتساب أجورهم اليومية أثناء العطل والمناسبات الوطنية. إضافة إلى احتساب مدة خدمتهم في العمل لأغراض التقاعد أسوة بباقي موظفي الدولة باعتبارهم أولا وأخيرا مواطنين من أبناء هذا البلد.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: العطل والمناسبات تقطع أرزاقهم عمال الأجور اليومية.. معاناة ومصاعب حياتية Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى