مقالات العام

وجهة نظر رديئة .. لمنتجات رديئة

أدلى احد المسؤولين في الحكومة بوجهة نظره في الجلسة الحوارية يوم 23 / 1 / 2013  بين القطاعين العام والخاص نظمها اتحاد رجال الأعمال العراقيين واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية بمشاركة العديد من المؤسسات الحكومية والمنظمات المهنية لمناقشة قانون حماية المستهلك رقم ( 1 ) لسنة 2010  .
ملخص وجهة نظر المسؤول والذي يعتبر من صقور الخصخصة في العراق  انه مع استيراد البضاعة الرديئة ويستغرب المطالبة بعدم استيرادها !! ويضيف : إن هناك فقراء يحتاجون لشراء هذه البضاعة لأنها رخيصة السعر !! .
البضاعة التي يتحدث عنها هذا المسؤول هي مختلف المنتجات التي يحتاجها المواطن العراقي ( من الإبرة إلى السيارة ) بما فيها المواد الغذائية والملابس والمنتجات التي تمس حياة إي إنسان التي تعود عليها سوقنا المفتوح لكل البضائع الفاسدة والرديئة في ظل غياب الرقابة الحقيقية عليها وتعطيل دور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التي كان رد ممثلته في الجلسة الحوارية منطقياً وعلمياً ووطنياً حريص على حياة ومستقبل المواطن العراقي .
أن السيد المسؤول يتناسى ان وزارة التخطيط العراقية تؤكد إن هناك ما لا يقل عن 23% من سكان العراق هم دون خط الفقر .. وهذا يعني أو انه يطلب من المستوردين والصناعيين توفير منتجات رديئة لهؤلاء الفقراء وحتى لو كانت مسرطنة أو منتهي الصلاحية أو لا تصلح للاستخدام والاستهلاك البشري من اجل استعمالها من قبل أبناء شعبه كي يتخلص منهم ويبقى هو ومن في المنطقة الخضراء يستمتعون بالمنتجات ذات الخمسة نجوم وليكن من بعدهم الطوفان !! .
مثل هكذا وجهات نظر هي في حقيقة الأمر نهجاً واضحاً لصقور الخصخصة ومنفذي برامج ووصفات البنك الدولي والصندوق الدولي الجاهزة في إفقار شعوب الأرض . وخير مثال على ذلك هو التجارب العديدة التي فرضت على العديد من الدول عربية وأجنبية وكانت النتائج سلبية ومضرة بالاقتصاد الوطني وزيادة الفقر والأسعار والخراب الاقتصادي وليس إصلاحه كما يدعون .
إن مقولة " إن البضاعة الجيدة تطرد البضاعة الرديئة "  ليست عبثية أو مجرد رغبة شخصية  ، بل هي مقولة مطلوب أن يرددها الوطنيون والاقتصاديون الحقيقيون الذين يبنو بلداً وفق أسس علمية منهجية صحيحة ، فكيف الحال إذا كان من هو مسؤول عن الاقتصاد الوطني واستشارته مطلوبة لإعادة ما دمرته الحروب الكارثيه والويلات التي فرضت على شعبنا وأفقرته بشكل غير إنساني وهو بلد الخيرات والثروات الوطنية الغنية إلي تزخر بها أرضنا الطيبة المعطاء . الذي نتمناه من هكذا مسؤولون إن تكون وجهات نظرهم يتهامسون بها فيما بينهم على أكثر تقدير بدلاً من الإفصاح عنها في المؤتمرات والندوات العامة لأنهم سيصبحون مصدر إزعاج وتهكم وتندر لا نتمناها لهم وهم في موقع المسؤولية التي نصبوا فيها .. اللهم اشهد إن قد بلغنا ..
فقير عراقي
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: وجهة نظر رديئة .. لمنتجات رديئة Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى