مقالات العام

النشاط المطلبي لشركة نفط الجنوب سعة افق يقابله ضيق الافق الحكومي ..بقلم : سلام كبة

اواسط الشهر الجاري شرع عدد من منتسبي شركة نفط الجنوب بالتظاهر داعين وزارة النفط الى منحهم "حقوقهم" التي يتهمون الوزارة بتضييعها،ومطالبين بـ"تفسير سيطرة الشركات الأجنبية" على الحقول التي منحت بتراخيص!وشملت المطالب تثبيت العقود على الملاك الدائم،وتوفير السكن لهم.وسبق للعاملين في شركة نفط الجنوب ان قاموا بالعديد من التظاهرات والإضرابات وحققوا جزء من مطالبهم العادلة،لكن ادارة الشركة تعود الى نهجها السابق في التنكر لهذه الحقوق المشروعة.
ووفق لجنة الدفاع عن حقوق العاملين في القطاع النفطي فأن مطالب منتسبي شركة نفط الجنوب في تظاهراتهم الحالية تتركز على:
صرف الارباح المتراكمة منذ 2010 والبالغة (365) مليار دينار،والخشية في ظل الفساد المالي ان يتم التلاعب بهذه الارباح!
المطالبة ببناء قطع الاراضي في منطقة الطوبة والنخيلة التي تم توزيعها على العاملين قبل (8) سنوات وذلك من قبل الشركات الاستثمارية،وعدم تحميل العاملين ابة مبالغ (كمقدمة)!كما نطالب بتوزيع قطع الاراضي في التنومة على المستحقين في الشركة.
المطالبة بألغاء كل القرارات المقيدة للعمل النقابي وتشريع قانون عمل عادل ومنصف.
معالجة العاملين في الحقول النفطية التي كانت ساحة للمعارك والملوثة باليورانيوم المشع!وخاصة في الرميلة الجنوبية والشمالية،وفي مستشفيات خاصة وعلى حساب الشركات الاجنبية واجراء الفحص الدوري في هذه المستشفيات.
منع طرح المستشفى الخاص للعاملين في النفط على الاستثمار الخاص،وتخصيصه فقط للعاملين في النفط وعوائلهم،وهو الغرض من انشاء هذا المستشفى.
رفع سقف المكافئات المالية من(1) مليون إلى (4) مليون لعموم العاملين في القطاع النفطي.
تغيير الدرجات الوظيفية للعاملين (المسكنة درجاتهم على الدرجة الرابعة المرحلة(11) منذ (6)سنوات).
الكشف عن تفاصيل الحافز الجديد الذي اقرتة الوزارة والاعلان عن المعادلة الخاصة به.
اعادة مخصصات المناوبة وبدل العطل الرسمية والخطورة التي كان معمول بها سابقأ.
تفعيل عمل شعبة التدريب والتطوير من خلال شمول كادرالشركة بالدورات التطويرية!وبالخصوص التي ترتبط بالعنوان الوظيفي والاعتراف بالدورات المقامة في المواقع الحقلية.
وتعتبر شركة نفط الجنوب من اكبر الشركات الوطنية العاملة في العراق من حيث الانتاج والتصدير وتأسست عام 1969 اثر التوجهات الجادة للحكومة العراقية في حينها نحو تجسيد شعار"نفط الشعب للشعب"،واقدامها اعوام 1972- 1975 على خطوات التأميم الجريئة!قبل التفافها على جوهر القرارات ليجر تغذية النخب الطبقية البيروقراطية والطفيلية والقطط السمان البعثية على حساب عامة الشعب!وتقوم الشركة بأنتاج الغالبية العظمى من النفط العراقي وتتولى تصديره الى الخارج عبر منصات بحرية من موانئ البصرة.وتمتلك شركة نفط الجنوب، بوصفها اكبر شركات الجزء الجنوبي من العراق نفوذا كبيرا بسبب فرص العمل التي توفرها لأبناء المناطق الجنوبية،وتثار بين فترة وأخرى انتقادات لسياسة الشركة بمنح الدرجات الوظيفية.
يذكر ان النشاط المطلبي في القطاع النفطي يواجه كبرى المعوقات في مقدمتها التوجيه المرقم 12774 في 18/7/2007 المنسوب الى وزير النفط حسين الشهرستاني آنذاك!وبموجبه منعت الدائرة الادارية والقانونية في وزارة النفط مشاركة اي عضو من اية نقابة واتحاد نقابي ومركز نقابي في اية لجنة من اللجان المشكلة في مؤسسات وشركات الوزارة،كون هذه النقابات لا تتمتع باية صفة قانونية للعمل داخل القطاع الحكومي ولا يجوز السماح لهم باستخدام المكاتب والآليات والمعدات التابعة للوزارة كونهم لا يتمتعوا بالصفة القانونية للعمل داخل القطاعات الحكومية ..واكد وزير النفط حسين الشهرستاني هذه التوجيهات مرة اخرى في تصريحاته السادس من آب 2007 عندما رفض التنظيم النقابي العمالي في القطاع النفطي جملة وتفصيلا!
ولازالت الاتحادات والتنظيمات النقابية العمالية تنوء تحت ثقل القرارات والقوانين المجحفة المتعلقة بالعمل والعمال وباسلوب عمل الحركة النقابية وبشكل خاص القرار رقم 150 لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 والامر الديواني 8750 في 8/8/2005!
اجراءات التدخل في الحياة النقابية والمهنية وانتهاك الحريات التي أقرها الدستور وكفلتها المواثيق والعهود الدولية التي وقع عليها العراق ومحاولات الانتفاع من اضعاف العمل النقابي في العراق!اثارت وتثير موجة من الاحتجاجات الواسعة داخل البلاد،لان ثقافة الوصاية وتخلف الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والتطور المشوّه للمجتمع وشيوع الاستبداد والولاءات دون الوطنية،تسهم في تمزيق نسيج البلاد الاجتماعي وطمس هويتها الثقافية التي تتسم بالتعددية والتنوع.وقد تحولت وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني الى عائق امام نشاطات المنظمات واستقلاليتها،كما تعيق المحاصصات والامتيازات شروط الحياة المدنية!وكان المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال قد قرر مقاطعة الانتخابات العمالية في عموم العراق التي أعلنت عنها اللجنة الوزارية ذات العلاقة مبينا ان اللجنة ارتكبت تجاوزات ومخالفات قانونية،وحاولت تسييس الانتخابات العمالية لمصالح حزبية ضيقة،كاشفاً عن مضايقات وتهديدات تعرضت لها الكوادر النقابية والعمالية في بغداد وباقي المحافظات.
نائب الامين العام لاتحاد نقابات العمال هادي علي لفتة يؤكد ان "قانون العمل مازال على رفوف مجلس النواب منذ 9 سنوات،وندعو مجلس النواب لاقراره باسرع وقت لحل جميع الاشكلات والصعوبات التي يعاني منها عمال العراق!".ويقول عدنان الصفار عضو المكتب التنفيذي للاتحاد:"أننا لم نصنع الظروف السيئة الحالية،فقد خلقها النظام البائد وحرب صنعها الامريكان،ونعيش اليوم نتائج ذلك.ولهذا فأن المطلوب منا،النضال المتواصل الصبور والثابت من اجل انتزاع المكاسب وتحقيق قضايانا المطلبية وليس الانتظار الممل!ولا منة من احد،علينا ان نكون مبادرين في صياغة المطالب وبمختلف الاساليب(وفود،عرائض،احتجاجات،اعتصامات،تظاهرات .. وغيرها)، يتوجب علينا الاتصال بجماهير الطبقة العاملة وكادحي شعبنا،هناك حيث نستطيع تحقيق الكثير اذا أحسنا التعامل معهم،لان عملنا المباشر هو عبر اللجان النقابية والنقابات العامة!وتواجدنا المتواصل في مواقع العمل المختلفة،فما فائدة هذه النقابات والجمعيات اذا لم تدافع عن مصالح جماهيرها؟وهذا هو الممكن الوحيد في الوقت الحاضر،ذلك لانه حتى قوتنا العمالية ستعتمد كثيراً على ما نحققه على مختلف الاصعدة .. وقد قيل .. وما نيل المطالب بالتمني بل يجب انتزاعها!"
وغير خاف على احد اليوم ان ارساء الحريات الديمقراطية وكفالة الحقوق المدنية وحقوق المرأة والاقليات وضمان تفادي انبثاق الفيدراليات الجهوية والطائفية دستوريا في العراق هو ليس من باب التمنيات او منتوجا جاهز الصنع بل مسارا طويلا لا يترسخ الا بتوفر البيئة السياسية الملائمة التي تنحو الى الاستقرار وبتوطيد بناء مؤسسات القانون،وليس مؤسسات دولة قانون نوري المالكي!كل ذلك اشعل التظاهرات الشعبية والفعاليات الاحتجاجية الصاخبة منذ قرابة العامين في بغداد والبصرة والانبار والموصل وبقية المدن العراقية!كانت باكورتها تظاهرات اواسط عام 2010 ضد نقص الخدمات وانعدام الكهرباء وضد اعتكاف مسؤولي الكهرباء في مكاتبهم الوثيرة وتشكيلهم الاخطبوطات الفاسدة ومفاتيح الارتشاء والعصابات العلاسة والمافيات الضاغطة،بينما جاءت تظاهرة 25 شباط 2011 لتؤسس مولد تاريخ جديد للمعارضة السياسية الوطنية السلمية!والنشاط المطلبي في شركة نفط الجنوب هو امتداد للعمل الاحتجاجي المطلبي السلمي المتواصل الضاغط وسليل لمآثر الطبقة العاملة العراقية في القرن المنصرم وخاصة مأثرة كاورباغي!
فقبل 67 عاما برهنت الطبقة العاملة العراقية في مأثرة اضراب كاورباغي على روحها الثورية التي لا تقهر وضربت بعرض الحائط كل التوقعات البراغماتية والبورجوازية والاصلاحية للقوى السياسية في الحقبة الآنفة الذكر ...كان اضراب كاورباغي ملحمة احتدام الصراع بين حركة الطبقة العاملة والسلطات الملكية الرجعية وتتويجا للاضرابات العمالية في الميناء والسكك والكهرباء والمطابع والبرق والبريد ... ، بعد ان جاءت وزارة ارشد العمري لكبح النهوض الثوري المتصاعد وخرقا لحقوق الشعب العراقي !... يذكر انه تم استحصال اعترافات رسمية من السلطات الملكية لجميع النقابات العمالية غير المجازة عدا نقابات النفط والتي اصرت الشركات الاحتكارية على منعها وتحريمها !... وبدأ الاضراب اوائل تموز 1946 واستمر 13 يوما ..ولم تجد وسائل الارهاب والتهديد في كسر عزيمة العمال على تحقيق مطاليبهم ... وباءت المجزرة التي اريد بها كسر معنوية العمال بالفشل الذريع فبدلا من ان يعود العمال الى العمل نظموا في اليوم التالي 13 تموز 1946 مظاهرة سياسية عارمة في كركوك وحملوا شهداءهم على الاكتاف ، ولم يجرأ على التصدي احد بل قام الجنود بالهتاف عاليا بسقوط الغدر الحكومي .
ان العلاقة بين حكومات ما بعد التاسع من نيسان والتيارات السياسية ومختلف منظمات المجتمع المدني ، أخذت طابع المواجهة نتيجة تراكم الضغوطات النفسية والاجتماعية والاحساس بالغبن خلال عقود الاحتقان الماضية.... وتداعياتها مرشحة للاستمرار الى ان تأخذ المسيرة الديمقراطية وضعها الطبيعي والى ان تتجاوز الحكومات العراقية أخطاءها باتاحة المجال واسعا للرأي الآخر والجلوس معه على مائدة المفاوضات لوضع الحلول لكل هذه التراكمات .... وليس باصدار القوانين والمراسيم والتعليمات والتوجيهات لاسكات هذه المنظمات واعاقتها عن القيام بدورها لان من مصلحة الحكومة على المدى البعيد ان تدور مناقشات حيوية ومسؤولة حول السياسات الحكومية وبمشاركة مختلف فئات الشعب العراقي  من خلال منظماتهم ووضع الحلول لها. ان تشكيل الحكومات العراقية على اساس من الحوار والتوافق الوطني الحق وليس الملثم والمخادع،واعلاء قيم المواطنة والوحدة الوطنية، من شأنه ان يشيع الامل والتفاؤل ويعزز اجواء الثقة ويدفع العملية السياسية قدما. وسيشكل ذلك كله رافعة متينة لجهود انقاذ الوطن من ازماته وتخليصه من محنته واعادة الامن والاستقرار الى ربوعه وبناء اقتصاده من جديد، وتحسين الاحوال المعيشية وتوفير الخدمات الاساسية.
ان نقابات العمال قد أنتجتها الإضرابات العمالية وأن انتصار النقابات كان مرهونا دائما بقدرتها على استخدام أدوات الكفاح الجماهيرى الأساسية: "الاجتماع، والتظاهر، والاعتصام والإضراب " فكانت دائما العلاقة تبادلية بين النضالات العمالية والنقابات . تراكمت الخبرة النضالية للطبقة العاملة وتكونت ملاكاتها وازداد وعيها وشنت سلسلة من الاضرابات في اكبر المشاريع ذات التحشدات العمالية وأفلحت في انتزاع إجازة النقابات العمالية في بلادنا. وتعتبر اضرابات عمال السكك وكاورباغي كركوك وكي ثري سنة 1946 ملاحم نضالية مجيدة ومدرسة بحق للطبقة العاملة العراقية ..... إذا كانت الإضرابات هى التى أنجبت النقابات الأولى في العراق فإن النقابات قد استخدمت الإضراب عن العمل لتحقيق مطالب أعضائها وتحسين أحوالهم.
المهام الآنية للنشاط العمالي النفطي الافتراضي
التنسيق مع فصائل الحركة الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في سبيل تحشيد العمل التعبوي لما يلي:
§ المقاومة الحازمة لضغوط المؤسسات الدولية لربط ملف الديون بتنفيذ برنامج وشروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة الدولية ونادي باريس لاعادة الهيكلة والاصلاحات الاقتصادية الليبرالية كرفع الدعم عن سلع أساسية وعن المشتقات النفطية ، والغاء البطاقة التموينية وتحرير التجارة . وتجنب الصيغ الجاهزة التي تعتمد الحلول المقطوعة الجذور عن واقع اقتصادنا والمهمات الملموسة التي تواجهه، ومن بينها وصفات خبراء الثالوث العولمياتي الرأسمالي.
§ فضح الجهات التي تستكلب لابقاء الاقتصاد العراقي اقتصادا نفطيا ريعيا مستوردا مستهلكا وحيد الجانب في تطوره وكولونيالي التركيب في بنيته وعاجز عن تحقيق الوحدة العضوية في عملية اعادة الانتاج الموسعة،واهدارعوائد النفط على استيراد السلع لاغراض الاستهلاك والانفاق على الرواتب والمصروفات الجارية فقط!!
§ رفض آلية السوق كوصفة سحرية لحل كل المشكلات الاقتصادية التي يواجهها بلدنا. المطلوب في عراقنا الاشم ليس تصفية القطاع العام انما تصفية العقبات التي تحرفه عن اداء وظيفته التاريخية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية الهيكلية والاجتماعية المركبة. يعتبر امتلاك السياسة التسعيرية الوطنية والضوابط اللازمة التي تتفق مع مبدأ التوفير الاقتصادي الصارم وضبط أسعار السوق والقطاع الأهلي الخاص مهمة حيوية .
السوق يسيطر عليه الاقوى!صراع الجبابرة الديناصورات،بالوعات العملة الصعبة!والسوق يخلق كلابه الناهشة(Love me,love my dog)التي تقبض بيد من حديد على السلطات الاقتصادية المتزايدة الاتساع والقوة واحتكار مزيدا ومزيدا من الاسواق،وليس في سبيل حرية التجارة والتبادلات التجارية!ولابد من الاشارة الى الادوار التخريبية للشخصيات المدعومة والمرتبطة بـلوبيات حكومية تستغل نفوذها لدى الحكومة،لتقوم بإنشاء شركات خاصة تتطفل على المنشآت الصناعية الاستراتيجية وتنافسها في الحصول على مدخلات العملية الصناعية!
§ تعديل قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 الذي أقره مجلس الرئاسة في 30 نوفمبر 2006 ليجر تأكيد ارتباط دخول الاستثمارات الاجنبية ببلورة طائفة من الضوابط التي تحمي بعض قطاعات الاقتصاد الوطني، وخصوصا الاستراتيجية منها، من الخضوع لسيطرة الرأسمال الأجنبي من جهة، والعمل على ضمان توجيه هذه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية وفق الحاجات التنموية ولاستمرار التحكم بالثروات الوطنية. وضرورة ابقاء البنى التحتية والخدمات (الطاقة الكهربائية، الماء، المجاري، الطرق، النقل، الخزن وغيرها) تحت سيطرة الدولة، وابعادها عن الاستثمار الاجنبي.
§ ضرورة وضع القيود على تدفقات الرأسمال لأغراض المضاربة والتأكيد على الاستثمار المباشر الذي يخلق طاقات إنتاجية وفرص عمل وينقل خبرات تكنولوجية ومعارف ومهارات إدارية.
§ ضرورة قيام الدولة بوضع السياسات التعدينية الاستراتيجية للبلاد والمراقبة والاشراف على حسن تنفيذها من قبل القطاعين العام والخاص.
§ اعتبار القطاع النفطي قطاعا استراتيجيا وينبغي ان يظل تحت سيطرة الدولة، لا سيما المخزون النفطي.واعتماد سياسة نفطية عقلانية بما يقلل تدريجيا من اعتماد الاقتصاد العراقي على عوائد تصدير النفط الخام، والحفاظ على الثروة الوطنية من الهدر، وضمان حقوق الاجيال القادمة منها.وتحويل القطاع النفطي (الخام) من قطاع مهيمن ومصدر للعوائد المالية فقط (أي مصدر للتكاثر المالي وليس للتراكم) إلى قطاع منتج للثروات ويكون قطبا لقيام صناعات أمامية وخلفية تؤمن التشابك القطاعي المطلوب لتحقيق الإقلاع التنموي الحقيقي.وتجاوز الاستخدام السيئ للريع النفطي، من خلال إعادة هيكلة القطاع النفطي ليكون أحد وسائل التنمية الاقتصادية وليس عبئا عليها. ويتطلب هذا توظيف العوائد النفطية لأغراض الاستثمار والتنمية بالدرجة الأساسية وتأمين الرقابة والأشراف عليه من قبل المؤسسات التمثيلية للشعب.
§ إعادة هيكلة صناعة النفط الوطنية بما يعزز ترسيخها في ظل حكومة وطنية ذات سيادة واحياء شركة النفط الوطنية العراقية I.N.O.C. في قانون منفصل يسبق تشريعات النفط والغاز الجديدة . والعمل على تحديث البنية التحتية للمنشآت النفطية العراقية وخاصة محطات كبس الغاز، محطات عزل الغاز، محطات الضخ، أنابيب إيصال النفط من أجل رفع إنتاجها واستمرار تدفق النفط العراقي للأسواق الخارجية، وإعادة إعمار ما دُمرِّ أثناء الحرب ومحاصرة أزمات الوقود الخانقة… واعتماد استراتيجية للتعجيل في نقل استهلاك الطاقة محليا من النفط الى الغاز لتوسيع فائدته الاقتصادية والبيئية في ميادين لها الميزة النسبية الواضحة مثل الأسمنت والكهرباء والزجاج…الخ، واتخاذ موقف حازم ازاء الممارسات المضرة بالآفاق الاستخراجية من المكامن المنتجة التي تعرضت الى سوء الاستغلال ،ومحاورة الشركات العالمية حول المساعدة في أتمتة وحوسبة وروبتة وتأليل الصناعة النفطية وادخال التقنيات الحديثة فيها.
§ العمل التنموي الصبور البناء لا العمل في مجالات النهب السريع الذي لا يحتاج لجهد وصبر(Stolen water are sweetest)،والتأكيد على الالتزام بسياسة صناعية واضحة المعالم ضمن خطة مركزية استراتيجية شاملة ومتعددة الجوانب!العاملون في القطاع النفطي لا يعرفون ماذا تريد الدولة اليوم؟!الحكومة العراقية ليس لها تصور واضح عن سبل النهوض بواقع الاقتصاد العراقي ووعودها ميكافيلية الطابع!الدراسات الاقتصادية الجادة لاعادة تأهيل المنشآت الصناعية الاستراتيجية معدومة!
§ بتر سياسة ازدراء الطبقة العاملة العراقية التي انتهجتها حكومات ما بعد التاسع من نيسان 2003!وبدل ان نتسائل لمصلحة من يتم تدمير الصناعة العراقية؟!ولمصلحة من اهمال الصناعة ومحاربتها؟!يخاطب قادة النظام السياسي الجديد العاملين في شركات القطاع العام"يجب الا تستغل شريحة العمال لرفع اللافتات والتظاهرات،وانما بالعمل على تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير احتياجاتهم،وان نعوضهم عن المعاناة الكبيرة التي واجهوها،لأن يد العامل هي التي تنتج وتسهم في استقرار الدولة وتطورها..يجب ان نخرج من لغة اللافتات الى لغة العمل".ولغة هؤلاء الجهلة تشكل اليوم جزءا من ثقافة سائدة هي ثقافة الترقيع التي نجدها في تجليات تمتد من بناء المدارس ولا تنتهي عند السلوك السياسي!مرورا بفساد القوى المتنفذة!
§ الاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في القطاع النفطي مع ضرورة تحديد المجالات التي تدخل فيها على صعيد الاستخراج شرط عدم المساس بالمصالح يستلزم اعادة النظر بمسودتي مشروع قانون النفط والغاز الجديد ومشروع قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام المقدمتان الى مجلس النواب على اساس :ارساء الصناعة المؤممة بعقودها المتنوعة والرفض المطلق لعقود الامتياز والمشاركة .ومن الضروري عدم تجزئة مشاريع قوانين النفط ،والنظر لها دفعة واحدة.... على الحكومة تقديم مشاريع قوانين موحدة تخص النفط الى مجلس النواب ،ولا تقوم بتجزئتها... لأن هذا ليس في مصلحة البلاد..
§ تفعيل قانون صيانة الثروة النفطية وتطويره للحد من الممارسات غير السليمة فنيا وبيئيا بالتطبيق عبر الإدارة المستقلة ، وشموليته جميع الوحدات العاملة في الصناعة النفطية والغازية . وتشريع قانون مناسب لضريبة الدخل على الانتاج النفطي والغازي يخضع له الإنتاج الهايدروكاربوني السائل والغازي ،الحكومي والأهلي والأجنبي،يؤمن حصص الجميع من منتجين ومجتمع ..
§ ليس من الإنصاف استغلال إنشداد الشعب العراقي بالقضية الأمنية، التي تقلقه لتمرير سياسات وتشريعات تمس المستقبل الاقتصادي للبلد والمعيشي للمواطنين دون أن يكون لهم مشاركة ورأي في ذلك.فإذا كانت القضية الأمنية اليوم هي من أهم ما يشغل الشعب، فله أمانٍ وتطلعات أخرى، ستتقدم في سلم الأولويات بعد ان يشهد الوضع الأمني تحسنا ملموسا.أجواء الاضطرابات والأزمات الأجتماأقتصادية بيئة خصبة لاختلال الموازين وشيوع التجاوزات .. وتعمد البعث البائد اختلاقها بالقادسيات الكارثية وإشاعة الولاءات دون الوطنية وبالإرهاب والقمع السافر وبالنهج الأستهلاكي .. لينتج ويعيد إنتاج التخلف ويتعمد التجذير المستمر للعبث واللامعقولية وغموض الصدفة واللاوعي والغيبية وتمزيق النسيج المنطقي للأحداث!وإشاعة السحر والشعوذة.وظللت هذه المظاهر الحقبة الجديدة لتتطابق أحيانا بعض النخب السياسية الطائفية مع البعث المنهار بالبنية الذهنية والنمطية السوسيولوجية المستندة على هيمنة العصبيات دون الوطنية وبالدور التعسفي للإعلام الدعائي الزائف التبريري لتمرير التشريعات بالضد من مصلحة الشعب العراقي.
§ على الحكومة العراقية ومجلس النواب عدم التحول الى حملة لاختام الولايات المتحدة والشركات الاحتكارية والمنتديات العولمياتية الرأسمالية ... وبالتالي لا اعتراض على قرارات الخصخصة وعقود المشاركة سيئة الصيت، خصوصا أن للكثير من أفراد النخب الحاكمة الجديدة مصالح كبيرة فيها .. ووجب المتابعة الدقيقة للعقود التي أبرمتها الحكومة العراقية والإدارة المدنية الأميركية مع المنظمات والشركات العالمية ، وعقود من الباطن التي أبرمها سلاح المهندسين الأميركي مع مختلف الشركات وفق برنامج النفط مقابل الغذاء.والمطالبة بتسديد كلفة العقود غير المتحققة،وحض الشركات الأجنبية على اكمال تنفيذ مشاريعها في العراق وعدم التعكز على أعذار وحجج واهية.وهذا يستدعي المجاهرة برفض ملف بريمر الذي يمنع عمليا دعم الدولة للقطاع الخاص الصناعي وانشاء المؤسسات الصناعية المختلطة!ويرسخ سياسة الاعتماد المفرط على آليات السوق والتحرير الاقتصادي وجعل التنمية مرهونة لدور القطاع الخاص الضعيف اصلا،ويرفض الدور الراعي للدولة ومعارضة التدخل الاجتماعي والتنظيمي والرقابي.ويؤكد ملف بريمر على مغازلة سياسات برنامج وشروط صندوق النقد لدولي لاعادة الهيكلة والاصلاحات الاقتصادية الليبرالية كرفع الدعم عن سلع اساسية وعن المشتقات النفطية والغاء البطاقة التموينية وتحرير التجارة.
§ العمل على عدم تحويل البنزين الى مادة للاتجار وتهريبه في العاصمة العراقية وبقية مناطق العراق والى خارج الحدود عبر الأسواق السوداء (Black Markets )، وهذا هو حال المواد الوقودية الأخرى لأن ذلك يعزز من فوضى السوق ويشجع الفساد.وهذا يتطلب وضع اليد والكشف السريع لنطاق الجرائم الاقتصادية واموال الشعب المنهوبة وممتلكاته المسلوبة وافلات مرتكبيها من العقاب!
§ تعزيز قطاع شرطة النفط وتفعيل دوره في حماية مرتكزات الصناعة النفطية وتجهيزه بالمعدات التقنية الضرورية كالطائرات والحواسيب.
§ ترسيخ الأعلام كونه سلطة رابعة تراقب سلوكيات الوحدات الإنتاجية والإدارية والنسغ الأجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمع،وتتيح الفرص أمام قوى المجتمع ومدارسه الفكرية والسياسية للتفاعل بحرية لأدارة البنية التحتية للإعلام لاسيما عملية صنع القرار على كل المستويات!وعلى اعلام ما بعد التاسع من نيسان مواجهة جنون الدكتاتوريات والإرهاب والطائفية السياسية والاصوليات المتطرفة ومدرسة واشنطن التأديبية معا ليتمكن الشعب العراقي من النهوض ويتجرأ على رفع رأسه في حضرة السادة ، وتتمكن الطبقات الدنيا من أن تفهم مكانها في الاستقرار والمجتمع ! والنظام العالمي الجديد. على هذا الأعلام أن يتسم بالموضوعية ويعكس حياة الشعب بأمانة - من الشعب والى الشعب - .
§ يتطلب اختيار الكادر الإداري في صناعة النفط الوطنية على أسس المواطنة والولاء للعراق وعلى معايير الكفاءة . الولاء للوطن يعني احتقار الدكتاتورية البائدة التي قدمت الوطن على طبق ثمين من الذهب الاسود للاحتكارات الدولية . وإلغاء حزبية السلطات تعني إلغاء احتكار حزب بعينه للمؤسسات الحساسة فيها كمؤسسات الداخلية والإعلام والتربية والتعليم والمالية والدفاع ، وإلغاء احتكار حزب بعينه لكل الحقائب الإدارية في الوزارة المعنية . ولا يعني تولي وزير من الحزب الفلاني للوزارة المعنية ان تكون كل الحقائب الإدارية الحساسة من نفس الحزب .
§ محاسبة عرابي إدارات النفط المتورطين بالاختلاسات والرشاوي وتقاضي العمولات من الاجنبي والارهاب والاسهام في فرق الموت الفاشية.. يفترض أن يخضع تعيين البعثيين القدامى الذين كانوا جزء من النظام المخلوع والوجوه الطائفية المقيتة وتوليهم المناصب الحكومية والحقائب الوزارية ! للرقابة والتدقيق الشديدين.... لأنه يثير المجتمع ويدفعه باتجاه التطرف في أحكامه على الوضع القائم.
§ نبذ منهج الذرائعية والتبريرية والنفعية الاقتصادية الذي يتيح للسلطات القائمة وفق مبدأ الفوضى النفطية البناءة تبرير الازمات النفطية الخانقة ولتقوم بذات الوقت في تشجيع الولاءات دون الوطنية والطائفية والعشائرية ...وهي نفس القوى التي تتجاوز على النفط وتسرقه وتهربه وتستخدمه للأبتزاز السياسي وتنتهج الاستغلال السياسي للدين وتدعم اشباح الدوائر...
§ تحسين الاداء الحكومي لأن الاداء الحكومي الراهن مثبط للهمم!ولم تلغ او تستحدث او تنشئ اية منظومة حكومية وفق آليات ادارية تستند على تشريعات قانونية لادارة الازمات التي عصفت وتعصف بدوائر الدولة الحالية،اجمالا وعلى الاطلاق!ولا يوجد في الافق ما يشير الى دعم جاد للمنشآت الصناعية والمعامل العائدة للدولة واعادة تأهيلها واصلاحها والنهوض بها لتساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني.هذه المنشآت تعاني من تقادم وسائل الانتاج وهيمنة الاساليب القديمة وغير الكفوءة ومن تردي الخدمات العامة،خاصة الطاقة الكهربائية،وعدم التنسيق بين المشاريع الصناعية ضمن القطاع الواحد ومع القطاعات الاخرى،والتي ادت بمجملها الى ركود وتدني مستويات الانتاج وارتفاع تكاليف الانتاج وانعدام القدرة على منافسة السلع الاجنبية!يذكر ان المعلومات اوائل عام 2009 تشير الى توقف 119 معملا ومصنعا عن العمل بسبب اطلاق الاستيراد بدون ضوابط وتدفق البضائع المستوردة المنافسة للمنتج العراقي!
§ المعالجة الفورية لمظاهر الركود والتدني في مستوى تشغيل المشاريع الصناعية ذات المكوِن التكنولوجي العالي والمتطلبات التمويلية الكبيرة والاهمية الاستراتيجية كالصناعات التحويلية والتعدينية والكيمياوية والبتروكيمياوية والانشائية،وهي صناعات نهضت ابان العهد البائد.ولم تر النور اية مشاريع جديدة في هذا المضمار،وفي كامل القطاع الصناعي،بعد التاسع من نيسان!خاصة المدن الصناعية الحديثة!
§ الدراسة الجادة لتحويل شركة نفط الجنوب وبقية الشركات النفطية الوطنية الى شركات مساهمة تساهم فيها الدولة برأسمال لا يقل عن 40% واطلاقها في سوق الأوراق المالية.
§ تشريع قانون المفوضية المستقلة لحماية الصناعة الوطنية لأن الاخيرة غير محمية من المنافسة،وحتى قانون عام 1929 لحماية الصناعة الوطنية وتعديلاته لم يعد ساري المفعول في العراق الراهن.ويبدو ان مصالح الحكومة العراقية الراهنة لا يتفق مع تشكيل المفوضية المستقلة لحماية الصناعة الوطنية!لانها في مرتبة ادنى من مثيلاتها كالنزاهة والانتخابات!ولا تتفق مصالحها ايضا مع تشكيل مفوضية مستقلة للعقود والمبيعات خاضعة لشروط البنك المركزي وسوق العراق للأوراق المالية وقواعد العمل في الفرق التجارية تتداول بالعقود الحكومية بكل شفافية يعلن عنها بمناقصات اصولية وتراقب عمل واداء الشركات وتوكيلات تلك الشركات.
§ منح التسهيلات الأئتمانية والاعفاءات الضريبية والحوافز والقروض ونسب الفائدة لمن يريد التوظيف في القطاع الصناعي،الامر الذي يشجع اصحاب رؤوس الاموال على توظيف رؤوس اموالهم في الصناعة الوطنية.وهذا يستلزم دعم المصرف الصناعي وتأسيس الصناديق الاستثمارية المتخصصة في تمويل المشاريع الصناعية!واعادة احياء صندوق التنمية لتمويل مشاريع القطاعين الخاص والمختلط والتأكيد على المحفزات المالية والمادية وتوفير الطاقة الكهربائية بأسعار تفضيلية!
§ مقاومة سياسة الاغراق (Dumping) وبيع الشركات منتجاتها من السلع الصناعية بأسعار رخيصة وحتى دون مستوى تكلفة انتاجها في بلدانها الاصلية،بهدف السيطرة على السوق العراقي وازاحة الانتاج المحلي ومن ثم التعمد الى رفع اسعار منتجاتها بعد ان تتم السيطرة تماما على السوق.
§ المعالجة الجذرية السريعة للبطالة ومحدودية فرص العمل للعاطلين من الشباب الذين تملأ جنابرهم شوارع الوطن ولا تتعلم سواعدهم غير دفع عربات الحمل الحديدية والخشبية!
§ الاهتمام بالمؤسسات الحكومية والتعاونية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك للحفاظ على حق المواطن في الحصول على السلع والخدمات التي يشتريها على احسن وجه!
§ الكف عن ارهاب المدنيين وقياديي النقابات،خاصة النقابات العمالية المنضوية للاتحاد العام لنقابات العمال،وغيرها من المؤسسات الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني!ومنها رابطة حماة الصناعة الوطنية والتجمع الهندسي لدعم الاعمار وجمعية السراجين!ولا تبدي الحكومة العراقية الآذان الصاغية للآراء الداعية لالغاء القانون رقم 150 القاضي بتحويل العمال الى موظفين واعطاء النقابات العمالية دورها في المساهمة في النشاط الاقتصادي وفي ادارة المؤسسات الصناعية.ومن الضروري ايلاء الاهتمام بآراء اتحاد الصناعات العراقي والصناعيين العراقيين ورجال الاعمال،ومقاومة ميول التدخل السافرة لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني في شؤون المؤسساتية المدنية!
§ استئصال الفساد ليكون رئيس مجلس الوزراء ووزراء النفط والصناعة ضمن دائرة الشبهات لا فوقها اسوة باشقاءهم وزراء التجارة والكهرباء!وهلم جرا!
§ ينبغي ان تكون الحركة العمالية النقابية متينة ومتماسكة،وان يتصدر تنظيمها النقابي قادة نقابيون يتسمون بالكفاءة والمصداقية والأخلاص والنزاهة ممن خبرتهم ميادين العمل النقابي والنضالي في الدفاع عن مصالح العمال و حقهم في حياة حرة كريمة في ظل عراق جديد، بعيداً عن الوصاية والهيمنة لأي طرف حزبي او حكومي!
هل يمكن لبنية طائفية سياسية ان تخلق شعبا قادرا على مواجهة حقبة العولمة وفي طليعتها الماكنة الثقافية والاعلامية والعسكرية والاقتصادية للرأسمال الدولي المتوحش؟هل يتنازل الزعيم الطائفي عن امتطاء ظهور افراد الطائفة للقائد السياسي والطبقي ببساطة؟بالطبع لا،حتى لو امتلأ الاعلام باعلانات الولاء الطائفي والعشائري.الطائفية ذات قدرة هائلة على التلون الأميبي مما يسمح لها بالتعايش مع العولمة وحتى مشاركتها مضجع الأمة.وتقوم الطائفية وكل الولاءات الضيقة بتفتيت النضال الطبقي والسياسي نيابة عن النخب السياسية المتنفذة والحكم القائم،وبهذا يوظفها النظام لخدمته ليتقمص شخصية المختار المهووس بتخاريف (خراريف) الطوائف ومديح زجالي المساجد والحسينيات والأئمة وثقافة المناسف،في حين هي توظف التنظيم السياسي في خدمتها.وستبقى الطائفية والعشائرية قوية طالما النظام الأبوي اقتصاديا قائم بالقوة والفعل!وهذا ما يقوم بتخليده النظام السياسي طبعا حيث يمارس الفساد،ويباعد ما بينه وبين التنمية،ويهرب من التصنيع،ويقيم نظاما سياسيا يقوم على الملكية الخاصة ولا يقيم نظاما رأسماليا تصنيعيا وانتاجيا.وعليه،لا تعيش الطائفية،ناهيك العشائرية،طويلا في مجتمع صناعي رأسمالي،فما بالك باشتراكي.والمصنع والمعمل عدو الطائفة والعشيرة لانه يصبح "طائفة" العامل المأجور ومصدر دخله!ولا يعود العامل ذلك القروي الجاهل الذي ينتظر بعض الفتات من المرجعية الطائفية وشيخ العشيرة.ومن هنا اهمية المصنع لانه يخلق للعامل علاقاته الطبقية بدل العلاقة العشائرية،ويصبح نضال العمال ضد الاستغلال وليس ضد طائفة وعشيرة منافسة!انه ببساطة اتساع الأفق مقابل ضيق الافق.


بغداد
22/2/2013

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: النشاط المطلبي لشركة نفط الجنوب سعة افق يقابله ضيق الافق الحكومي ..بقلم : سلام كبة Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى