مقالات العام

الشركة العامة للصناعات الصوفية تطلع لواقع افضل وحل لمعاناة العاملين

تعتبر الصناعات النسيجية من اقدم الصناعات التي دخلت العراق ، كانت صناعة بدائية تعتمد على ( الجومة ) والمغزل اليدوي . بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 المجيدة توسعت هذه الصناعة من خلال انشاء عدة معامل منها الصوفية والقطنية والالبسة الجاهزة ، كما شجعت القطاع الخاص على المساهمة في هذه الصناعة المهمة .
لهذه الشركة اكثر من عشرة معامل في بغداد  منها معمل اول ايار ( فتاح باشا ) سابقاً ومعمل الفتح ومعمل الحرية ( شهداء الجيش ) سابقاً ومعمل السجاد الميكانيكي ومعمل انتاج الموكيت ومعمل الاصواف . ويبلغ عدد منتسبيها اكثر من ثمانية الاف عامل وعاملة يمتازون بالخبرة والمهارة الكبيرتين .
ابتدأ تدهور هذه الصناعات منذ عهد النظام السابق من خلال جعلها مرتبطة بالمؤسسات العسكرية والامنية ، مما حرم المواطنين من اقتناء منتجاتها وحرم هذه المؤسسات من التطور ومواكبة اخر مستجدات هذه الصناعة وحرمان المنتسبين من فرص تطوير قابلياتهم وقدراتهم الفنية بأن حرمهم من المشاركة في الدورات والايفادات الى خارج العراق للاطلاع على اخر الخبرات والابتكارات العالمية .
ثم تعرضت مصانع هذه الشركة الى حملات التدمير واعمال النهب والسلب ابان الفوضى التي رافقت الاحتلال بعد 9 / نيسان / 2003 . وزاد الامر سوءاً ومعاناة بفعل سياسة الانفتاح العشوائي للاستيراد غير المدروس وغير المحكوم بضوابط حماية الصناعة الوطنية .
كما لم تشهد الصناعات الصوفية اي دعم من قبل الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق ، ولم يتم تخصيص مبالغ مالية لها وانما اعتمدت على التمويل الذاتي في ظل الظروف الامنية الصعبة والمعقدة والتي اوقفت عجلة الانتاج واوصلته الى ادنى نسبة له ، مما جعلها لم تحقق مردودات مالية تكفي للرواتب واجور العاملين ناهيك عن وجود عطلات كثيرة اصابت المكائن لم يتم اصلاحها بالشكل المطلوب .
الا ان اكثر ما يؤلم العاملين وابناء شعبنا ان يروج داخل غرف وزارة الصناعة ان هذه المؤسسات وغيرها معرضة للخصخصة رغم انها من الشركات ذات الربحية العالية لو اعيد لها الحياة .
لقد بذل العاملين ( عمال وفنيين ومهندسين ) في هذه الشركة الجهود الكبيرة من اجل تحسين الامور فيها وظهرت بوادر زيادة الانتاج القابلة للارتفاع فيما لو توفرت بعض الامور الفنية والادارية والتي تعتمد على توفر التخصيصات المالية والذي كان من المؤمل ان يتم ذلك من خلال الميزانية الجديدة لعام 2012 . لكن يبدوا من المؤسف انه لا يوجد اهتمام بذلك من الحكومة الحالية .
ويؤشر العاملين في الشركة الملاحظات والمطاليب التالية من اجل تطوبر هذه الشركة واعادة الحياة اليها وزيادة الانتاج ومنها :
1-    زج الكوادر الفنية من المهندسين والمصممين والعمال في دورات خارج العراق للاستفادة من الخبرة العالمية .
2-    تخصيص مالية مناسبة لغرض النهوض بهذه الصناعة المربحة والداعمة للانتاج والاقتصاد الوطني .
3-    احتساب رواتب العاملين ضمن الآلية المركزية للدولة وتصرف مثل بقية الوزارات   .
4-    العمل على تشكيل اللجان النقابية كحق مشروع للعمال والمنتسبين في القطاع العام .
5-    وضع حوافز للعاملين المنتجين من خلال تقيم موضوعي ونزيه واشراك اللجان النقابية في ذلك .
6-    صرف مخصصات الخطورة من قبل وزارة المالية والاستمرار في منح العلاوة السنوية وصرف مستحقات المفصولين السياسين والمعادين للخدمة .

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشركة العامة للصناعات الصوفية تطلع لواقع افضل وحل لمعاناة العاملين Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى