مقالات العام

في ذكرى ايار.... الشهيد حسين محمد الشبيبي

يومك أم يومنا الأوحد
ومن فجره مثلما فجرت
وأيهما ليس يرضي الفناء
فأيار للزهر و الصادحات
كلانا لنا من ربيع الحياة   
هو اليوم ذكرى الكفاح المرير
و ان شحذ البغي أنيابه
و إن قال قوم : هو الحق لا
و أن الى  الباطل المنتهى
ألسنا الرعاع، فمن روعوا؟
لنصرخ إذن! و من المستجيب؟
و هذا الكبول لمن أوجدوا؟
وهذي القوانين ما حكمها؟
ألسنا الطعام،ألسنا الشراب
لهم، ولكيما تكون الحياة :
فيكفي عزاء لنا  أننا
تمر كما خف حمل العليل
بهذا و بالمثل المغريات !
تساميت أيار في واحد
على أن في حشد أيامنا 
فنحن الذين صنعنا الزمان
نسير نقوض صرح الطغاة
على أرؤس بعض آثامها
نشيد من البأس هذي الجموع
أجل تردد أي القيان
نشيد السواعد مفتولة
بيومك أيار يهتاجنا
من الحقد،ما «ذرة» «الطامعين»
إذا انصب من حمم بطشه
دماء الضحايا أجل الدماء
و من غيرنا يستجيب النداء
 و هذي الحياة و آياتها
بأنا الأباة و انا الحياة
بناة إذا ما هدمنا الشقاء
8888888888888888888
ومن يومه بدم يخلد ؟
رقاب على أفق تحصد؟ 
إلا ليولد منه الغد  ؟
و أيار والكادح المجهد
يوم، فأيهما خلدوا؟
تبدى و قد عذب المورد
وإن سدد الطعنة السيد
تقله فقائله هو الأنكد
وإنا لسلطته نسجد
ألسنا الجياع ، فمن هددوا؟
وهذي السجون لمن شيدوا؟
 و هذا السلاح لمن سددوا؟
 و هذا الجحيم بمن يوقد؟
 وما اعتصروا! روحنا واليد!
شقاء لنا و لهم  تسعد
نعيش ، وأيامنا  عود !
و من ذا العليل ومن أجهدوا؟
 و إلا فويل لمن يجحد !
نسبت اليه ، هو الأخلد
من الغر ما ذكره ابعد
لنا كل يوم به سؤدد
على ما اعدوا و ما مهدوا
ليخطئه الحصر إن عددوا
و لحن من النصر مستأسد
مقاطعه ،  و ارعوى معبد
و لحن العزائم إذ تضمد
إذا ما ذكرت ،  جوى موقد 
تخسأ تعسف أو تنجد
و من همم فتكه الأسود
على مذبح البغي تستنجد
و هل في المغاوير من يرقد
لتنطق ساطعة تشهد
و في ذمة العدل نستشهد
و عالمنا العالم الأسعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشرتها اول مرة جريدة «الاساس» المؤرخة في 5 ايار 1948، واعادت جريدة «اتحاد الشعب» نشرها في عددها الصادر يوم 4 ايار 1959
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: في ذكرى ايار.... الشهيد حسين محمد الشبيبي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى