مقالات العام

عمال القطاع الخاص.. ضمان غائب وتشريعات عاجزة / عبد العزيز لازم

الأحد, 05 أيار/مايو 2013 19:13

عبد العزيز لازم
لا تتوفر إحصائيات دقيقة لأعداد عمال القطاع الخاص في البلاد. فهم يتزايدون بسبب استمرار عجز مؤسسات الدولة الرسمية عن توفير فرص عمل للعاطلين. كما أن غياب خطط إعادة تأهيل المصانع الحكومية وفشل الموازنات الاستثمارية في تأسيس أو توسيع القاعدة الصناعية قد اضطر آلاف العاطلين،للعمل في ورش وشركات ومعامل ومحال ومتاجر القطاع الخاص بشروط أرباب العمل الباحثين عن الربح السريع. ومما يفاقم بؤس هؤلاء العمال هو غياب التشريعات الجديدة التي يمكن أن تساهم في تخفيف معاناتهم بعد بلوغهم سن الشيخوخة أو في حالة مرضهم أو إصاباتهم جراء العمل. وترث عائلاتهم بؤسهم بعد وفاتهم أو مقتلهم جراء العمليات الإرهابية.
دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
يوجد في هذه الوزارة دائرة باسم دائرة الضمان الاجتماعي. وظيفتها تتركز حول إيجاد الظروف المناسبة لتمكين العمال من التمتع بحقوق إنسانية ووظيفية تحقق لهم العيش الكريم بما يحفظ كرامتهم. كضمان راتب تقاعدي مقبول بعد انتهاء خدمتهم ومساعدة العمال المرضى والمصابين جراء العمل. مع الحرص على تطبيق القوانين المتعلقة بظروف العمل والساعات المقررة فضلا عن السعي لدى السلطات العليا لإصدار التشريعات الضرورية لتحقيق وتطوير تلك الحقوق. أما وسائلهم من أجل ضمان ذلك فتتمثل في إرسال لجان التفتيش الى مواقع العمل كخطوة أولية لمراقبة ?طبيق القوانين السارية حول ساعات العمل وحول حجم العناية التي يتلقاها العمال من أرباب العمل. لكن العمال في الشورجة مثلا يقولون إن أرباب العمل يرفضون تحديد ساعات العمل كما أنهم يلجأون الى استخدام عمال آخرين عند إصابتهم اثناء قيامهم بواجباتهم  وبذا يفقدون مصدر عيشهم دون تعويض يذكر. ويقولون إن وزارة العمل وعدت بتوزيع استمارات الضمان للتعرف على ظروف العمال واتخاذ الإجراءات المخففة عن حالات الغبن الوظيفي والإنساني الذي يتعرضون له. لكن لم يحصل شيء من ذلك. فبقي أرباب العمل يتصرفون بمصير عمالهم دون رقابة من قبل الوزارة . علما إن مثل هذه الاستمارات كانت قد وزعت عليهم قبيل سقوط النظام المباد. إلا إن مصيرها بات مجهولا. ويتخوف اولئك العمال من حالات الفساد الاداري والمالي في بعض اجهزة الوزارة التي قد تؤدي الى تعطيل اية سياسات او قرارات لصالحهم.
ما المطلوب؟
1- تشريع قانون جديد للضمان الاجتماعي لايكتفي بتعديل الرواتب التقاعدية الحالية التي أقرتها قوانين قديمة بل يحدد آليات واضحة لتطوير مستوى الرواتب تبعا لارتفاع مستوى التضخم فضلا عن تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعمال المتضررين من ظروف العمل.
2- إنجاز المشاريع الصناعية والخدمية القادرة على امتصاص الايدي العاملة المضطرة الى العمل في القطاع الخاص رغم الظروف غير المواتية في مواقع عملهم. بذلك يتم تخفيف البطالة المنتشرة بين الشباب والحد من إمكانية استغلال الايدي العاملة الاحتياطية في سوق العمل واستخدامها ضد اخوانهم العمال الاصليين المنخرطين في مشاريعهم.
3- تفعيل نشاط لجان التفتيش على مواقع العمل لمراقبة ارباب العمل والتعرف على الظروف التي يعمل فيها العمال وحجم الخدمات التي يتلقاها العمال والاستماع الى مطالبهم وصياغة مقترحات تقدم الى الجهات الاعلى على ضوء ذلك. على ان تكون زيارات لجان التفتيش دورية.
4-وضع نظام خاص لتقديم الخدمات لعوائل العمال المرضى المتضررين من اصابات العمل مع ضمان تقديم التعويضات المناسبة لهم عند تعرضهم للاصابة او الوفاة.
5- وضع ضوابط قانونية رادعة لمحاسبة ارباب العمل عند استغلالهم غير المشروع للقوى العاملة لديهم أو اساءة معاملتهم للعمال او حرمانهم من حقوقهم الانسانية والوظيفية.
6- تنشيط مراكز التأهيل المهني للشباب والنساء مع تأسيس مراكز اضافية لاستيعاب الاعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل.
 على ان يتم تأسيس هذه المراكز في المناطق السكنية لتسهيل عملية الوصول اليها من قبل الراغبين في الانتساب اليها.
7- تخصيص قروض مجزية للعاطلين بدون فوائد تسدد باقساط مريحة لتشجيعهم على تاسيس مشاريع انتاجية او خدمية تناسب مؤهلاتهم ومساعدتهم باسداء النصيحة والخبرة باشراف مراقبين مؤهلين تابعين لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
مع متابعة نشاطهم في هذا المجال فضلا عن تقديم الدعم الممكن في حالات الاخفاق او التأخر الذي قد يصاحب تنفيذ المشاريع.
مع الاخذ بعين الاعتبار ابعاد الاجهزة المكلفة بهذا الشأن عن احتمالات الفساد المالي والاداري.
8- تشجيع عمال القطاع الخاص على الانتساب الى نقاباتهم ومنظماتهم المهنية لتأمين المتابعة الجادة للحصول على حقوقهم المهنية والانسانية.



  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: عمال القطاع الخاص.. ضمان غائب وتشريعات عاجزة / عبد العزيز لازم Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى