مقالات العام

عيد العمال العالمي ووضع عمال العراق / فضيلة مرتضى


ي الواحد من أيار وفي كل عام يحتفل العالم بعيد العمال{الشغيلة} , هذا الكادر العظيم الذي يقع على كاهله الجزء الأكبر من المسؤولية في بناء البنى التحتية للأوطان, فبسواعدهم وجهودهم يقومون بمختلف الأعمال الذي تتطلب جهودا جسدية وفكرية عظيمة, وعلى الرغم من جهودهم المضنية ينالون رواتب ليس بالمستوى المطلوب, ورغم ذلك يعملون بكل جد ونشاط فهؤلاء جنود مجهلون يستحقون منا التكريم والأنحناء أمام جهودهم العظيمة.
ففي نهاية الخمسينيات وفي بدايات الستينيات كانت أهازيج تنطلق من حناجر الشعب العراقي ومن تلك الأهازيج{أبونا عامل هيلة....وأمنا وردة وهيلة} , وكانت الأحتفالات في هكذا يوم تخذ الكثير من جهد الحزب الشيوعي العراقي والقوى التقدمية في تزيين الشوارع وتحضير العربات المزينة بالورود وأوراق الزينة والمنشورات بكتابات تمجيد للطبقة العاملة, والناس بأبهى صورة وتكتظ الشوارع بالمحتفلين، وتستمر المسيرات الأحتفالية الى الليل والكل في بهجة وفرح. فالطبقة العاملة تستحق التمجيد وتستحق التكريم فلولاهم ما أنجز عمل مخطط له بالتنفيذ. فعلى كل أنجاز عظيم يتركون بصمات جهودهم وعلينا أن ندرك ذلك.
وكانت الطبقة العاملة ولغاية الآن تتصدر المسيرات والتظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق أو المحتفلة بمناسبة ما للدور الكبير الذي يحتلوه في المجتمع والدولة. فهم يشكلون طبقة كبيرة في الوطن وهذا واضح. أشد على يد كل شريف يقف الى جانب هذه الطبقة ويطالب بحقوقهم ويساهم في دعم مطاليبهم المؤجلة أكثر الأحيان.
واليوم في ظل الأجواء العراقية الساخنة تعاني هذه الطبقة من عدم تنفيذ المطالب والمماطلة في التنفيذ. ومعاناتهم كبيرة حيث البطالة والفساد الأدراي والمنسوبية والمحسوبية تعرقل كل مطاليبهم المشروعة بحق حياة كريمة. الوطن في حالة من الفوضى منذ حوالي ثلاثة اشهر ومنذ اندلاع تظاهرات على خلفية القاء القبض على عدد من حماية رافع العيساوي وزير المالية المستقيل ,والمعروفة لدى الجميع تداعيات تلك الحالة ولا أود الغور فيه ,وانما أريد ان أذكر بأن أجواء الأضطرابات تسبب في تدهور الحالة المعاشية للطبقة الشغيلة بشكل مباشر حيث عدم وجود فرص عمل مما يؤدي الى أضطرابات أكبر وأزمات أقوى, والنتيجة عطل الأيدي العاملة خراب للدولة التي هي أصلآ {خربانة} . على الدولة ان تلتفت لهذه الكارئة الأجتماعية وأن تبحث عن سبل الأنقاذ لهذه الطبقة المناضلة والمكافحة والتي تستحق أن تعيش في ظل الكرامة وأن يستطيع العامل أن يوفر اللقمة لأفراد عائلته المنكوبة فعمومهم فقد العديد من أولادهم وأعزائهم. الا يستحقون منكم التفاتة ووقفة مع معانتهم اليومية وسعيهم وراء لقيمات لاسكات صرخات البطون الفارغة.....الا يستحقون ذلك؟ ألا يستحقون العيش في مساكن مريحة وتحت سقف آمن؟ ألا يستحقون الأستماع الى مطالبهم البسيطة وتنفيذها في دولة تملك الكثير من الخيرات؟ ألا يستحقون وهم العنصر المهم في المجمعات الصناعية؟........وفي النهاية أتقدم بأسمى آيات التهاني للطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم والطبقة العاملة العراقية المناضلة والمكافحة بعيدها الأغر وأبارك سواعدها العظيمة في بناء الوطن فالى وطن حر وسعيد ومزدهر.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: عيد العمال العالمي ووضع عمال العراق / فضيلة مرتضى Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى