مقالات العام

أما آن الأوان لتفعيل الصناعة الوطنية؟


كنت ضمن وفد عراقي زار موسكو صيف عام 1975، وعند قيامنا بجولة في اسواقها اشترى احد اعضاء الوفد حذاء اعجبته كثيرا جودة صناعته، وعندما دقق في الجهة المصنعة له وجده انه من انتاج شركة باتا العراقية وقتها فرحنا كثيراً اعتزازاً وفخراً بصناعتنا الوطنية.
فقد كانت منتجاتنا الوطنية من الجودة بحيث استطاعت منافسة البضائع الأجنبية وكان لها حضور مشهود في الاسواق العالمية، لولا الاهمال الذي عاناه قطاع الصناعة ايام النظام البائد، بسبب السياسات الخاطئة التي انتهجها وفي مقدمتها الحروب وما نتج عنها من حصار اقتصادي جر الماسي والويلات على الشعب وابنائه لتنعكس على قطاع الصناعة بشكل مباشر.
ورغم تغيير النظام ومجيئ حكومات منتخبة ، الا انها هي الاخرى لم تول اهتماما كافيا بقطاع الصناعة، ما ادى  لتتراجع  صناعتنا الوطنية من سيء الى اسوأ مثل صناعة الادوية والجلدية والالبسة والزيوت والمواد الانشائية والفوسفات والسماد وما الى ذلك.
ان نجاح الصناعة المحلية يكمن في امكانية توفير المواد الأولية المطلوبة، مثل صناعة الحبوب والالبان والالبسة. وهذا يتطلب من المسؤولين كافة لاسيما مجلس الوزراء ووزارة الصناعة الاهتمام بتطوير صناعتنا الوطنية من خلال اجراء الدراسات الميدانية لمعرفة اسباب تراجعها وتدهورها ووضع الحلول المناسبة لمعالجة هذا التردي، ولكي تستطيع منافسة المنتوج الاجنبي مرة اخرى في السوق العراقية والاسواق العالمية، ولكون وزارة الصناعة تملك كوادر فنية مدربة على مختلف الصناعات وان المواد الأولية متوفرة.
ومنذ التاسع من نيسان عام 2003 ونحن ننتظر ان نأكل ونقتني بضائع مصنوعة بأيد عراقية وان نحرث ارضنا ونستثمر خيراتها احسن استثمار ونبعث الحياة في صناعتنا الوطنية كي لا يبقى مجتمعنا مستهلكاً يعيش على منتجات الاجنبي.
لكننا لم نلمس اي بارقة امل بالرغم من ان المختصين يشيرون الى ان العراق يمكن ان يكون بلداً صناعياً بامتياز وذلك لانه يحتوي على عناصر الطاقة بالاضافة الى الامكانيات الاقتصادية الاخرى.
  نأمل بان تعود صناعاتنا الوطنية الى سابق عهدها ، بعد أن تجد هذه الصناعات ما تستحقه من اهتمام وحلول ناجعة من قبل السادة المسؤولين. فقد آن الأوان لتنشيط صناعتنا الوطنية وان غدا لناظره قريب

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: أما آن الأوان لتفعيل الصناعة الوطنية؟ Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى