مقالات العام

5آلاف مندوب من 185 دولة يناقشون خلال 15 يومًا "بناء المستقبل بالعمل اللائق" بجنيف..

 التشغيل والحماية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة على مائدة الحوار..- "العمل الدولية": 420 مليون عامل زيادة في صفوف العاملين بحلول 2020


 
وكالة انباء العمال العرب..كتب - هيثم سعد الدين : تحت عنوان "بناء المستقل بالعمل اللائق"، تبدأ بقصر الأمم ومبني منظمة العمل الدولية بمدينة المؤتمرات جنيف، الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي في الرابع من يونيو الجاري، وتختتم أعمالها في 20 من نفس الشهر بمشاركة ما يقرب من  5000 مندوب من 185 "دولة عضو" في منظمة العمل الدولية، ويتم تمثيل كل دولة عضو في المنظمة بوفد ثلاثي يمثل "الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال"، ويترأس وفد مصر وزير القوي العاملة والهجرة خالد الأزهري، ويلقي كلمة مصر في الأسبوع الثاني للمؤتمر.ويوجد العديد من القضايا مطروحة على مائدة الحوار من خلال المؤتمر، منها تقرير عن أخبار السياسة الاجتماعية، يتضمن تقارير رئيس مجلس الإدارة والمدير العام، ووضع عمال الأراضي العربية المحتلة، بجانب اعتماد البرنامج والميزانية للفترة 2014/2015 وقضايا أخرى، كما سيتم مناقشة معلومات وتقارير عن تطبيق الاتفاقات والتوصيات، وكذا مناقشة عامة للتشغيل والحماية الاجتماعية في السياق الديموجرافي الجديد، والتنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء "مناقشة عامة"، إضافة إلى المناقشة المتكررة عن الهدف الاستراتيجي للحوار الاجتماعي في سياق رصد إعلان منظمة العمل الدولية لعام 2008 للعدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة.ومن المقرر أن يسبق أعمال المؤتمر بيوم بواحد اجتماعات الفرق والمجموعات "حكومات وأصحاب أعمال وعمال"، لتمكين اللجان الفنية لبدء العمل الموضوعي فى اليوم الأول من المؤتمر، كما يعقد أيضاً الاجتماع التنسيقي الأول للمجموعة العربية.عقد الجلسات العامة في قاعة المؤتمرات بقصر الأمم، ويتم فيها مناقشة تقارير المدير العام ورئيس مجلس الإدارة، وفي الجلسة العامة يتم خلالها انتخاب هيئة مكتب المؤتمر واللجان المختلفة، وتعلق الجلسات العامة، وتستأنف 12 يونيو وتستمر في الفترات الصباحية والمسائية حتي 20 من نفس الشهر إذا استدعي الأمر، وتتضمن كلمات الوفود تعليقا علي تقارير المدير العام ورئيس مجلس الإدارة، وحدد المؤتمر 5 دقائق كحد أقصي لكلمات الوفود، كما يعقد ورش عمل رفيعة المستوي، ويعتمد التقارير، والتصويت علي الصكوك في الجلسة العامة. تعقد المنظمة الملتقي الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين علي هامش أعمال الدورة في 12 يونيو بقصر الأمم مساء.وأظهر تقرير المدير العام للفترة 2014/2015 أن برنامج المنظمة سيركز علي تعزيز وظائف أكثر وأفضل للنمو الشامل، والوظائف والمهارات لصالح الشباب، وإرساء أرضيات الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها، والإنتاجية وظروف العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والعمل اللائق في الاقتصاد الريفي، وإضفاء السمة المنظمة على الاقتصاد غير المنظم، وتعزيز الامتثال في مكان العمل من خلال تفتيش العمل، وحماية العمال من أشكال العمل غير المقبولة. وقدر مشروع الميزانية المقترحة للفترة 2013/2014 مبلغ 864 مليون دولار، بزيادة حوالي 2.4 مليون دولار عن ميزانية العام المالي الماضي والتي كانت تقدر بـ861.6 مليون دولار.وأظهر التقرير الخاص بالعمالة والحماية الاجتماعية في السياق الديموجرافي الجديد، أن التوزيع العمري للسكان في العالم شهد تحولاً عميقاً، مشيرًا إلى أنه بحلول عام 2030 سيفوق عدد الأشخاص الذين يزيد سنهم على 60 عاماً عدد الأطفال دون سن العاشرة وسيكون ثلاثة أرباع سكان العالم المسنين يعيشون في البلدان النامية، وسيرتفع عدد سكان العالم من 6.9 مليار نسمة في عام 2010 إلى 9.3 مليار نسمة في عام 2025 وسيتركز تزايد سكان العالم في الأقاليم الأقل نمواً.وقال التقرير إنه على الصعيد العالمي سيكون عدد القوي العاملة العالمية بحلول عام 2020 أكبر مما كان عليه في عام 2010 بحوالي 420 مليون عامل.وتشكل الهجرة في العديد من البلدان عاملاً مهماً يؤثر في هيكليات تشكيل القوى العاملة، ومن المتوقع أن يصل صافي عدد المهاجرين إلى الأقاليم الأكثر نمواً 103 ملايين شخص على مدى الفترة الممتدة بين 2005 و2050.وبحلول عام 2030 سيوجد أكثر من نصف سكان العالم في المناطق الحضرية، وستزداد وتيرة التحضر بأسرع ما يكون في الأقاليم التي تتميز حالياً بانخفاض مستوى التحضر، وتظل معدلات مشاركة القوى العاملة من المسنين عالية في المناطق الريفية. وأشار التقرير، إلى أن العالم سيواجه تحديات ملحة، وفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية تتمثل في استحداث 600 مليون وظيفة منتجة على مدى العقد المقبل بغية توليد النمو المستدام، والحفاظ على التلاحم الاجتماعي وسيزيد العدد الإجمالي للعاطلين بمقدار 6 ملايين في عام 2016 ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي من المرجح استمرار الأزمة الاقتصادية بعد عام 2013 مع معدلات نمو اقتصادية أبطأ بكثير في معظم البلدان، وأنه من شأن ذلك أن يقلل من فرص حصول الفئات المستضعفة على وظائف لائقة في أسواق العمل. ويتناول تقرير التنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء المعروض علي المؤتمر عدة نقاط مطروحة للمناقشة، من خلال أربعة فصول تتناول تحديين هامين هما : تحقيق الاستدامة البيئية، وتحويل رؤية توفير العمل اللائق للجميع إلى حقيقة واقعة، كما يبين التقرير أهمية ترابط وإلحاح هذين التحديين، وضرورة التصدي لهما في آن واحد، ويوضح أيضاً أن التدهور البيئي وتغير المناخ يقتضيان أن تتفاعل وتتكيف المنشآت وأسواق العمل مع هذا الوضع، غير أنه من غير الممكن التوصل إلى اقتصادات مستدامة بيئياً ما لم يشارك عالم العمل بشكل نشط لتحقيق ذلك. وجعل التقرير الاقتصاد مستداماً بيئياً ولم يعد خياراً بل بات ضرورة، وأن إدراك ديناميات سوق العمل أمرًا حاسمًا، كما أن اقتناص الفرص، والدروس المستخلصة من الخبرة الدولية ضرورة لتوليد المزيد من الوظائف، وتحسين نوعية طائفة واسعة من الوظائف.وصنف التقرير التحديات المطروحة أمام خلق العمل اللائق وزيادة الإدماج الاجتماعي في التنمية المستدامة بيئياً في ثلاثة مجالات: إعادة الهيكلة الاقتصادية، وتغير المناخ وما يثيره من تهديد للوظائف وسبل العيش، والآثار الضارة الناشئة عن الافتقار إلى الطاقة على توزيع الدخل.أما تقرير الحــوار الاجتماعي المعروض على المؤتمر للمناقشة، فيتضمن خمسة فصول هي: ماهية الحوار الاجتماعي ودور منظمة العمل الدولية، والحوار الاجتماعي في عالم متغير، وإجراءات المنظمة بشأن الحوار الاجتماعي، والملاحظات الرئيسية والدروس المستخلصة والسبل الممكنة للمضي قدماً، ويتناول الفصل الأخير عدة نقاط مقترحة للمناقشة بهدف اعتماد خطة عمل بشأن الحوار الاجتماعي.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: 5آلاف مندوب من 185 دولة يناقشون خلال 15 يومًا "بناء المستقبل بالعمل اللائق" بجنيف.. Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى