مقالات العام

العمل اللائق .. من اجل حماية الإنسان ومستقبله في بلادنا..... أسعد النجار

 مفهوم العمل اللائق ، يشمل توفير فرص العمل المنتج والذي يحقق دخلاً عادلاً، وتحقيق الحماية في مكان العمل والحماية الاجتماعية للأسر ، وحرية الأشخاص في التعبير عن مشاكلهم ، والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم ، وتحقيق المساواة في الفرص والمعاملة بين جميع النساء والرجال. وهو يفتح الطريق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أي الطريق الذي يمكن فيه تحقيق العمالة والدخل والحماية الاجتماعية دون النيل من حقوق العمال ومن المعايير الاجتماعية.
يعتبر العمل المنتج من أهم المصادر الأساسية للدخل بالنسبة للغالبية العظمى من السكان إلي جانب أنه يمثل قوة دافعة لمسيرة التنمية المستدامة في دولة ما بالإضافة إلي أن العمل يُعَدُّ جزءاً أساسياً من حياة الإنسان من حيث إجمالي الوقت الذى يقضيه الإنسان في عمله، والعلاقات الاجتماعية التي تنشأ من محيط العمل، واحترام الذات الناتج عن كونه فرداً مؤثراً في تنمية المجتمع بعمله، وبالتالي فمن الضروري التعرف على ظروف ونوعية العمل، وطبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وغيرها من محددات للعمل اللائق خاصةً مع التوجه نحو اقتصاديات السوق وتزايد أهمية الدور الذى يؤديه القطاع الخاص في مختلف دول العالم.
يشير مفهوم العمل اللائق إلى تعزيز الفرص للجميع للحصول على فرص عمل منتجة فى ظروف من الحرية والمساواة والأمن والكرامة بالإضافة إلى عدم التمييز بين الذكور والإناث.
ويعتمد هذا الأسلوب على قياس العمل اللائق من خلال مجموعة من المؤشرات الفرعية الموضوعة بناء على وجهة نظر الأفراد تجاه العمل اللائق وذلك حتى يسهل توصيل مفهوم العمل اللائق للأفراد ونشره بينهم، وتصنف هذه المؤشرات إلى عشر مجموعة، وذلك كما يلى:

المكونات الفرعية للعمل اللائق:

يتكون العمل اللائق من مجموعات من المؤشرات تعكس كل مجموعة بعداً معيناً من أبعاد العمل اللائق ، وهذه المؤشرات تحتاج ان يتم توضيح  كل بعد من أبعاد العمل اللائق وتكوين مؤشر مركب له، دون دمج تلك المؤشرات في مؤشر واحد للعمل اللائق، حتى لا يفقد ذلك المؤشر معناه.
•    فرص العمل.
•    العمل غير المقبول.
•    الدخل الملائم والعمل المنتج.
•    ساعات العمل المناسبة.
•    الاستقرار في العمل.
•    التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
•    المساواة في المعاملة بين المرأة والرجل في العمل.
•    ظروف عمل آمنة.
•    حماية اجتماعية ، حوار اجتماعي ، وعلاقات في مكان العمل.
آفاق العمل اللائق في العراق :
•    - يجب إدراك أن السياسة الاجتماعية هي عنصر حيوي في الارتقاء باقتصاد سليم وبمجتمع أكثر عدالة بدلا من إدراكه كعبء مكلف ، إذ أن العمل اللائق يُعد عاملا إنتاجيا ، باعتباره مدخلا لإستراتيجية خلق الوظائف المنتجة ومكافحة الفقر بدلا من اعتباره غرضا في حد ذاته ، إذ يؤدي إلى تمكين العمال من التكيّف لوظائفهم وبالتالي إلى تنمية الإنتاج بصورة شاملة ، والحوار الاجتماعي هو تعبير لحق العمال وأصحاب العمل في حرية التجمع وفي المشاركة في القرارات بواسطة التفاوض الذي يؤدي إلى المزيد من الالتزام والشفافية ، وإلى استجابة سريعة للتغيّرات .
•    - أن النهوض بالعمل اللائق يتطلب نطاقا أعرض من السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة ، إذ لا بد أن تتعاون المنظمات الدولية الرئيسة وغيرها من الفعاليات المعنية لوضع مقترحات بشأن سياسات دولية فعالة للنهوض بالعمل اللائق والاستثمار والتجارة وفي نظم الإنتاج العالمية بشكل عام . وأيضا شمولها نطاقا من العناصر الرئيسة الأخرى للعمل اللائق مثل شروط العمل والمساواة بين الجنسين والضمان الاجتماعي والسلامة في العمل والحوار الاجتماعي.
•    - من اجل تحقيق متطلبات العمل اللائق يجب مشاركة منظمات أصحاب الأعمال ومنظمات العمال الى جانب وزارة العمل في وضع وتنفيذ برامج العمل اللائق ، وكذلك المشاركة في وضع آليات الرصد والتقييم .
•    دعم برامج التأهيل المجتمعي التي تتبناها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من قبل مختلف الوزارات والمؤوسسات عن طريق المساهمة في إيجاد فرص العمل للفئات التي تعاني عاهات مختلفة وبإمكانها المساهمة في العمل .
•    -الاستفادة من خبرات منظمة العمل الدولية في إعداد برامج العمل اللائق وكذلك البلدان التي شهدت ظروف مقاربة للعراق وبدأت بها هذه البرامج مثل الباكستان وسريلانكا وتايلند والنيبال واندونيسيا والهند والتي تتميز بالتوسع السكاني .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: العمل اللائق .. من اجل حماية الإنسان ومستقبله في بلادنا..... أسعد النجار Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى