مقالات العام

أفران الصمون الحجري .. بين الفائدة والضرر ومعاناة عمالها ...علي السعدي

 افران الصمون الحجري تعد واحدة من هذه المصادر التي باتت تؤرق المواطنين كما يرى الكثير منهم  اذ انهم يشكون من دخان الافران وكذلك من رداءة الوقود المستخدم  فيها ومن نوعيات الدقيق المستخدم فالكثير من المواطنين يرون افران الصمون الحجرية مصدر تلوث اكثر  مما هي خدمة انسانية او تجارية وذلك لما شكلته لهم من مصدر قلق على حياتهم وحياة اطفالهم لكن اصحاب هذه الافران لهم وجهة نظر  اخرى فهم يرون في الموضوع مبالغة تستهدف ارزاقهم وتشوه صورة عملهم المبنية على اساس الكفاءة  والمهنية والنظافة مصادر التلوث البيئي في العراق كثيرة ولاتكاد تعد بعد ان تغلغلت في جميع مفاصل  الحياة، ولهذا التلوث اضرار بيئية وصحية على الانسان والطبيعة اوصلت العراق الى نتيجة بالغة الخطورة فمن الحروب التي استخدمت فيها الكثير من الاسلحة المحرمة دوليا فضلا على وجود عوامل تلوث اخرى هي من صنع الانسان وتقتل الانسان  في ان ،ولعل افران الصمون الحجري تعد واحدة من هذه المصادر التي باتت تؤرق المواطنين كما يرى الكثير منهم  اذ انهم يشكون من دخان الافران وكذلك من رداءة الوقود المستخدم  فيها ومن نوعيات الدقيق المستخدم فالكثير من المواطنين يرون افران الصمون الحجرية مصدر تلوث اكثر  مما هي خدمة انسانية او تجارية وذلك لما شكلته لهم من مصدر قلق على حياتهم وحياة اطفالهم لكن اصحاب هذه الافران لهم وجهة نظر  اخرى فهم يرون في الموضوع مبالغة تستهدف ارزاقهم وتشوه صورة عملهم المبنية على اساس الكفاءة  والمهنية والنظافة ووفق الشروط والضوابط التي تفرضها الحكومة والجهات المعنية عادين الحديث عن خطر افران الصمون على حياة المواطنين بالظلم الذي يراد منه قطع ارزاقهم وبين شكوى المواطنين وتفنيد اصحاب الافران يبرز صوت الحكومة بالدعوة الى الالتزام بالشروط والضوابط التي تضمن سلامة وصحة المواطنين وتحافظ على البيئة بعد ان  فرضت شروطا  جديدة لتنظيم عمل الافران التي يرى اصحابها في هذه الاجراءات نوعا من  الظلم.
لاجل تسيط الضوء على هذا الموضوع  تم اجراء التحقيق التالي مع عدد من المعنيين وكانت اراؤهم كالاتي:
موت بطيء
المواطن حسين فرحان قال ان افران الصمون الحجرية لها الكثير من الاضرار التي تصيب المواطنين الذي يسكنون بالقرب منها فضلا على كونها تعد من الافران التي لاتنطبق عليها الشروط والمواصفات الجيدة واضاف  حسين ان احد الافران القريب من بيتي  يستخدم النفط الاسود ويفرز دخانا اسود وخانقا  يجعلنا نشعر بالضيق في التنفس  وكلما اردت ان  افتح نافذة يفاجئني دخان الفرن الذي اصبح يحرمني الهواء النقي وقد شكوت ذلك الامر الى صاحب الفرن واهالي المنطقة وحتى المجلس المحلي لكني لم اخرج بنتيجة كون الناس كلها لاتعير لهذا الموضوع اهمية فهناك من يقول ان في حديثي عن هذا الامر  قطع لارزاق الاخرين وهناك من يقول الحياة كلها تلوث فهل بقيت على الفرن واخرون لايرون في دخان الفرن تاثيرا عليهم  في حين انا اعاني كثيرا من ذلك فلا احد ينصفني ولا اي اجراء  اتخذ بحق اصحاب الافران ولذلك انا اشعر بالاستياء وارجو ان يلتفت المعنيون الى هذا الامر وانهاء هذه المعاناة.
قطع الارزاق
صاحب الفرن محمد الحلفي يقول انه لايمكن حصر المسالة بموضوع الدخان الذي لانرى فيه اضرارا كبيرة على الصحة والبيئة مقارنة مع الاضرار التي تنتجها  المصانع والسيارات والتفجيرات فما يفرزه الفرن من دخان لايعادل مولدة ديزل كون الفرن فيه مدخنة تقوم برفع الدخان الى الاعلى مباشرة بحيث لايصل الى المواطنين ربما يصلهم في اوقات العواصف والهواء الذي يغير اتجاه الدخان ليصل الى منازلهم او شققهم وبالتالي هذا وارد في كل البلدان لكن هناك امور اخرى لا احد يرضى باعطائنا الحق فيها فالكل يبحث عن السلبيات ويتناسون فوائد الافران فنحن نسد حاجة  المواطنين من الصمون ونبيع  بارخص الاسعار  ونستخدم كل ماهو جيد  من الدقيق والنفط الابيض وحتى عمال الفرن نختارهم على اساس الكفاءة والنظافة من اجل ارضاء المواطنين لاننا ننظر الى عملنا على انه خدمة انسانية تخدم المجتمع ولا ننظر اليه على انه فقط عمل من اجل المال  فعملنا يعتمد على النظافة وهي اساس نجاحنا في عملنا على مدى ثلاثين عاما من العمل في   هذا المجال لذلك ارجو ان لايظلمنا احد بهذا الكلام عن الافران لان من يتحدثون عنا بهذه الطريقة  ياكلون الصمون الحجري ويشترون منا فلماذا التناقض وربما النفاق نحن نعاني من بعض الامور التي تفرضها الحكومة علينا وهي عندما طلبت منا مؤخرا اعداد  اجازات جديدة وتطالبنا بامور هي موجودة عندنا ونلتزم بها لكن مع ذلك شملنا بهذه القرارات وظلمنا كثيرا وقورنا مع الذين اساؤوا لعمل الافران وبالتالي اصبح عملنا فيه الكثير من المشاكل التي تجعلنا نبحث عن مجالات اخرى لتعويض مانخسره في الافران.
النظافة ثم التلوث

المواطن احمد عبد الله يقول ان كل شيء فيه تلوث في العراق ولايمكن ان نستثني شيئا من هذا التلوث طالما نحن اصبحنا نستنشق الهواء الملوث وناكل طعاما ملوثا احيانا فلا نعير اهمية لباقي التلوثات فانا لا اريد التحدث عن الاضرار التي يفرزها  الدخان لانني لو تحدثت عن الافران فعلي ايضا  ان اتحدث عن اصحاب المولدات وحتى السيارات وبالتالي نطالب منعها من الوجود في العراق فهل يعقل ان نلغي المولدات والسيارات والافران ؟ لكن برايي علينا ان نتحدث عما هو اهم من ذلك وهي نظافة الطعام الذي يباع  فالصمون صرنا نشم منه رائحة النفط ونرى الخشب في داخله وربما الحشرات احيانا وهذه الامور هي من جعلتنا  نتحدث عن الافران بهذه الطريقة على الاقل نعالج قضية ومن ثم نعالج الاخرى وانا ارى اصحاب الافران اغلبهم لايعتمدون معاييرالكفاءة والنظافة في العمل وبالتالي ارى ان كل شيء ملوث ويجب ان نرقى لمستوى النظافة في كل شيء
امراض ونصائح
بينما قال الطبيب  علي محمد ان اي كاربون يلامس الاغذية هو مادة تؤدي الى امراض سرطانية وخصوصا الكاربون المتولد من احتراق النفط الاسود لان فيه ابخرة سامة من المواد التي يحتويها وخصوصا ابخرة الرصاص التي بالتأكيد تتفاعل مع عجينة الصمونة والتي تؤدي في المستقبل الى امراض سرطانية هذا اضافة الى ان الصمونة في الفرن الحجري تلامس الارضية التي يكسوها مخلفات الوقود فما بالك بمخلفات النفط الاسود الذي يشبه احتراق الزفت والذي ينتشر دخانه الثقيل في كل مكان من الفرن وهذا ما نسميه بامراض المهنة التي تستخدم النفط الاسود وخصوصا في معامل الطابوق حيث تشيع الامراض الصدرية والسرطانية فيها فكيف يستخدم في الافران فالعالم كله تخلى عن الافران الحجرية واستبدلها بالافران الكهربائية وهي ايضا تعمل في العراق الان على مولدات كهربائية فلماذا لا يتم تشجيع هذه الظاهرة ومنع الافران الحجرية من استخدام النفط الاسود لان الصحة العامة اهم من الصمون الحجري واذا كان ذلك غير ممكن التطبيق بالنسبة للبعض فعليهم الالتزام بشروط المهنة.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: أفران الصمون الحجري .. بين الفائدة والضرر ومعاناة عمالها ...علي السعدي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى