مقالات العام

نحو الاهتمام بالعاملين في المهن الصحية ..جبار موسى آل يحيى

سميت العاملات في مهنة التمريض بملائكة الرحمة وقد سجل من أطلق هذه التسمية سبقا إنسانيا حفظه التاريخ لكنه لم يكن يتوقع أن بعض البلدان قد أهمل هذا الدور الإنساني الشريف، بينما بعضها الآخر تعامل مع هذه المهنة بمنتهى الاحترام والاهتمام . ولكن ما هو الوضع في بلاد ارض النهرين والبترول؟
للأسف ما تزال هذه المهنة تواجه حزمة من المعوقات، ولعل في مقدمتها النظرة الاجتماعية المتحفظة إزاء دخول المرأة في هذا الميدان الشريف، والتي تجعل الفتيات يعزفن عن الانخراط فيها مع أنها من ارفع الخدمات الإنسانية. فالعاملون في هذا القطاع يقدمون خدماتهم لمن يعانون من مختلف الأمراض العضوية والنفسية فضلا عن أنهم يشكلون الجزء المهم من الفريق الطبي الذي يقوم بفحص ومعالجة المرضى من خلال إجراء التحاليل المختبرية والفحوص الإشعاعية التي لا غنى عنها للطبيب في تحديد العلاج. وعلى الرغم من كل ذلك فان مخصصات الخطورة الممنوحة لهم لا تتناسب مع الآثار الناشئة عنها ،أسوة بالأطباء مع أنهم متساوون في هذه المخاطر إن لم يكونوا أكثر لان ذوي المهن الصحية يقضون أكثر أوقاتهم مع المرضى مما يتطلب من الجهات المسؤولة مراجعة هذا التمايز كي تكون هذه المهنة جاذبة وليست طاردة.
من ناحية أخرى، ومن اجل  مضاعفة دور ذوي المهن الصحية في تحسين خدماتهم للمرضى لا بد من وضع برنامج تدريبي تطويري عن طريق الدورات داخل العراق وخارجه للتكيف مع آخر مبتكرات التكنولوجيا في مجال الأجهزة الطبية الحديثة وأساليب التحليل المختبري للتعامل مع مختلف الأمراض التقليدية والمعدية. وهذا الأمر يجب أن يتلازم مع تجهيز المؤسسات الصحية الحكومية بكل احتياجاتها من الأجهزة المختبرية بغية إيجاد الحلول لما تسمى بفترة الانتظار الطويل لانجاز الفحوص الإشعاعية التي تستغرق ثلاثة أشهر بسبب قلتها أو عطل أجهزتها في المستشفيات الحكومية.
ونظراً لهذا الدور الإنساني لذوي المهن الصحية فلا بد من حملة لتشجيع العنصر النسوي للانخراط في هذه المهنة الشريفة من خريجات المرحلة المتوسطة من خلال إقناع العوائل المتحفظة عن طريق الإعلام وإعادة النظر بالرواتب لتكون عاملا تشجيعيا فعالا لجذبهن الى هذه المهنة.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: نحو الاهتمام بالعاملين في المهن الصحية ..جبار موسى آل يحيى Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى