مقالات العام

اقتصاديون: تدهور القطاع الصناعي وراء غياب المنتج المحلي

 يعاني القطاع الصناعي تدهورا كبيرا بسبب قلة الدعم الحكومي وتوقف الكثير من المصانع الحكومية وعلى الرغم من الحديث مراراً عن إقراض القطاع الخاص وتشجيع مشاريع الانتاج المحلي لكنها لم تنفذ على ارض الواقع لغاية الآن.
واجمع عدد من الاقتصاديين في حديثهم لوكالة (الإخبارية للأنباء) على أن أزمة الطاقة الكهربائية وعدم توفر بيئة آمنة أديا الى تراجع الصناعة المحلية العراقية بشكل كبير إضافة الى عدم تفعيل القوانين الاقتصادية المهمة كقانون حماية المستهلك والمنتج وقانون التعرفة الكمركية.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، إن القطاع الخاص "مدمر" في العراق ولا توجد هناك سياسة واضحة لاقتصادنا فهل هو اقتصاد حر أم اشتراكيِِ؟
واضاف خليل أن لجنته قامت بوقت سابق بتشريع حزمة من القوانين يمكن الاستفادة منها باعادة المنتوج الوطني كقانون حماية المنتج والمستهلك وقانون منع الاحتكار وقانون الاستثمار المعدل والتعرفة الكمركية لكن لم يتم إقرارها لحد الآن، مشيرا الى أن العراق هو البلد الوحيد الذي لا يمتلك قانون تعرفة كمركية.
واتهم الحكومة بالتقصير وعدم الجدية بمعالجة الملف الاقتصادي والاهتمام بالصناعات الوطنية، مؤكدا وجود أكثر من 2000 معمل صناعي هالك وغير مدعوم حكومياً وأكثر من مئتي ألف موظف في وزارة الصناعة منهم من تستطيع الحكومة الاستفادة من كفاءته وخبرته بدعم الصناعة.
وبين أن أهم المعوقات التي أرهقت الصناعة هو عدم تقديم الخدمات اللوجستية من قبل الحكومة للوزارة كالماء والكهرباء والخدمات والأمن وعدم الاهتمام بالقطاع الخاص وهذا كله أدى الى ارتفاع نسب البطالة.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، إن القطاع الصناعي يعتبر الشريان الرئيسي للحياة في العديد من الدول حيث تصنف الدول الصناعية بأنها دول غنية كون الصناعة مصدر متجدد للأموال ولا يتوقف عند حد معين.
وأضاف محمد علي  أن القطاع الصناعي وبسبب أزمة الطاقة الكهربائية إضافة الى ارتفاع أجور اليد العاملة وتقادم المعدات والمكائن وعدم وجود بيئة آمنة للاستثمار، تراجع بشكل كبير وأدى الى ارتفاع نسب البطالة.
وتابع: إن مشكلة الطاقة تؤدي الى زيادة كلفة المنتج الصناعي حيث أن كلفة الطاقة البديلة عالية جدا والمولدات التي تشغلها المصانع إضافة الى كلفة المنتوج سترفع كلفة الانتاج المحلي وتجعله أغلى من المستورد.
وأوضح: إن مسألة حماية المنتوج المحلي تحتاج الى إعادة هيكلة للقطاع الحكومي والبدء من جديد بخلق صناعة وطنية تعتمد على استقرار القطاع الصناعي وبشكل مبادرة صناعية مشابهة للزراعية وتوفير مصادر طاقة بأسعار مدعومة إضافة الى منح وتشجيع الإعفاءات الضريبية.
ومن جهته أكد عضو اللجنة الاقتصادية النائب عن التحالف الوطني حسين المرعبي، أن الصناعة العراقية معدومة بسبب عدم تفعيل القوانين التي من شأنها دعم المنتوج الوطني ومنها قانون حماية المنتج والمستهلك وقانون التعرفة الكمركية ومنع الاحتكار.
وقال المرعبي، إن عدم توفر مواد أولية وطاقة كهربائية ووقود لتشغيل هذه المعامل أدى أيضا الى تراجع الانتاج المحلي ، إضافة الى الفساد الإداري والمالي المستشري ففي العراق لا توجد شركات صناعية وإنما شركات مقاولة تستورد منتوجات صينية وتجهز الوزارات بها على أنها محلية.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: اقتصاديون: تدهور القطاع الصناعي وراء غياب المنتج المحلي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى