مقالات العام

بعد جلسات عدة لمناقشته وإقراره برلمانيون يلوحون بفصل خمس شرائح وظيفية عن "التقاعد الموحد"

طالبت اللجنة الاقتصادية النيابية بزيادة التخصيص المالي للقطاع الخاص في الموازنة الاتحادية لعام 2014، داعية في الوقت ذاته إلى تفعيل قانون التقاعد للعاملين في القطاع الخاص.
وفي حين أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، زيادة رواتب المتقاعدين من عمال القطاع الخاص المسجلين لدى الوزارة، كشفت اللجنة المالية النيابية، عن مقترح طرح خلال مناقشات مشروع قانون التقاعد الموحد بفصل خمس جهات وظيفية من المشروع لخصوصية الإعمال والمهام التي تقوم بها.
 فيما بين نائب في البرلمان إن فصل هذه الشرائح هو من اجل دعمها وتوفير الإجراءات المناسبة لها.
وفي تصريح لـ"طريق الشعب"، يوم أمس قالت نجيبة نجيب عضوة اللجنة المالية في مجلس النواب أن "هذه الشرائح تتمثل بأساتذة الجامعات وقوى الأمن والعسكريين، وغيرهم من الفئات"، لافتة إلى أن "قانون التقاعد الموحد يجمع العراقيين جميعهم ضمن حدوده".
وأشارت نجيب إلى أن "هذه الشرائح لديها قوانين خاصة بها، تختلف عن بقية شرائح المجتمع، نظرا لتميزهم عن الآخرين بالمهام التي يؤدونها، فلذلك وظائفهم تتطلب أن يكون لديهم تمييز عن بقية شرائح المجتمع".
وأضافت عضوة اللجنة المالية البرلمانية أن "طلبات واقتراحات النواب قدمت، ولا ندري إلى الان ما هو الإجراء القادم"، مشيرة إلى أن "أهم ما يواجهنا من مشكلات، هو أننا في حال فصلنا هذه الشرائح عن قانون التقاعد الموحد، معناها سنفصل الكثيرين من أبناء الشعب الذين يعملون في تلك المجالات".
وبينت أنه "في حال فصلنا هذه الفئات، فالاختصار لن يسري عليهم لوحدهم، وإنما سيشمل فئات أخرى"، مؤكدة أنه "ستكون هناك دراسة داخل البرلمان لهذه المقترحات الكثيرة المقدمة من النواب، وهل ستتوسع هذه الشرائح أم ستقتصر على الشرائح المذكورة، ونحن ماضون في تشريع هذا القانون".
من جانبه، قال يونادم كنا عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية، أن "هناك مطالب بفصل عدة شرائح عن قانون التقاعد الموحد، منها الخدمة الجامعية وأسر الشهداء والدرجات الخاصة، وغيرهم".
وأضاف كنا في تصريح لـ"طريق الشعب"، أنه "قد يشرع قانون خاص بهذه الشرائح من اجل تشجيعها ودعمها، وهذا ما دعا بعض النواب إلى اقتراح هذا القانون".
وأشار إلى إن "هذا المقترح ما زال تحت الدراسة، وستتم رؤية مدى قبوله"، لافتا إلى أن هذه الشرائح تلعب دورا مهما في المجتمع".
وأكد كنا "تواصل العمل، سعيا لتحقيق العدالة في المجتمع وتوفير العيش الكريم، وهذا المقترح لا يميز بين فئة وأخرى، ولكن هذه الشرائح تستوجب قانونا خاصا بها".
وفي ما يخص شرائح الأمن الداخلي، ذكر محمد الخالدي عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية، أنه "يوجد العديد من الاعتراضات على دخول قوى الأمن الداخلي ضمن هذا القانون، نظرا لطبيعة العمل الوظيفي الخاص بها".
وأضاف الخالدي في تصريح لـ"طريق الشعب" أمس، أنه "من المتعارف عندما يبلغ الموظف في أي دائرة حكومية سنا معيناً يخرج للتقاعد، ولكن الأمر مختلف في قوى الأمن، فهذه الوظيفة لها عدة متطلبات تختلف عن العمل المدني، كاللياقة البدنية مثلا".
بدورها، قالت عضوة اللجنة الاقتصادية النيابية، نورة البجاري في تصريح لـ"طريق الشعب"، إن "قانون التقاعد للعاملين في القطاع الخاص موجود منذ سنوات في العراق، ولكن لم يفعل بعد العام 2003، وذلك لأن غالبية معامل القطاع الخاص توقفت، وحتى التي تعمل فهي تقدم أسماء قليلة من العاملين فيها".
واعتبرت البجاري "قانون التقاعد للعاملين في القطاع الخاص، من أفضل القوانين التي تشجع على العمل في هذا القطاع".
وأشارت إلى أنه "بعد عام 2003، غالبية المواطنين بدأوا يتوجهون إلى الوظيفة في القطاع الحكومي، وذلك لضمان حقوقهم بسبب عدم تشريع قانون الضمان الاجتماعي، لكي يضمن حقوقهم التقاعدية في القطاع الخاص".
ولفتت إلى أن "غالبية الموظفين العاملين في مؤسسات الحكومية، يحملون شهادات دنيا، كالابتدائية والمتوسطة، وبالتالي شكل عددهم خللا كبيراً في الوزارات على الرغم من أننا نحترم هذه الفئة التي لم تسمح ظروفهم بإكمال التعليم، ولكن وجودهم في وزارات مهمة يؤدي إلى ضعف في إدارة هذه الدوائر، ولكن بتفعيل قانون الضمان الاجتماعي، يمكن زجهم في القطاع الخاص في المعامل وشركات صغيرة".
وأكدت البجاري أن لجنتها "طالبت بتفعيل قانون التقاعد للعاملين بغير مؤسسات الدولة، وذلك لأهميته في تفعيل القطاع الخاص"، مبينة أن "القانون لم يفعل، وأتوقع أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إذا ما فعلته، فإنها سترفع عبئاً كبيرا عن كاهل الدولة، وتخفف من معاناة المواطنين".
وفي المقابل، قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي في تصريح صحفي سابق، أن "الوزارة تسعى إلى زيادة رواتب المتقاعدين من عمال القطاع الخاص المسجلين في بيانات دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي التابعة للوزارة من خلال عدة إجراءات، تتمثل بالتوسع العمودي والأفقي في عمل المفتشين على مشاريع القطاع الخاص، لتغطية جميع المشاريع المشمولة باستيفاء مبالغ بدل تقاعدي للعاملين فيها، عن طريق التوسع في عدد الجولات التفتيشية التي يقوم بها موظفو الدائرة، بين فترة وأخرى".
ولم يشرع البرلمان قانون الضمان الاجتماعي، ولا قانون التقاعد الوطني الموحد خلال الفترة الماضية، بسبب انشغال كتله بالتجاذبات السياسية.
بدورها، طالبت النائبة عن كتلة الفضيلة سوزان السعد، في وقت سابق، بإقرار قانون التقاعد الموحد قبل بداية عطلة الفصل التشريعي . وقالت السعد إن "قانون التقاعد الموحد في غاية الأهمية ولا يمكن تأجيله إلى الدورة النيابية المقبلة، وعلى أعضاء مجلس النواب التوافق لإقراره، بغية إنصاف شريحة واسعة من أبناء الشعب، لا سيما الطبقات الفقيرة والوسطى". ودعت إلى "إدراج قانون التقاعد الموحد في جلسات البرلمان القريبة، بغية إقراره قبل بداية عطلة الفصل التشريعي، وانشغال اللجنة المالية بقانون الموازنة العامة للدولة".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: بعد جلسات عدة لمناقشته وإقراره برلمانيون يلوحون بفصل خمس شرائح وظيفية عن "التقاعد الموحد" Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى