مقالات العام

"التخطيط" تحمّل واشنطن مسؤولية فشل خطة التنمية السابقة! نائب: ما يخصص من وظائف لا يحل مشكلة البطالة

فيما أقر مجلس الوزراء، أخيراً، خطة التنمية لأعوام 2013 ـ 2017 التي أعدتها وزارة التخطيط بالتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومات المحلية ومجلس النواب وخبراء في مجال الاقتصاد، يأمل العراقيون ان تحل ابرز مشاكلهم وهي البطالة والفقرة وأزمة السكن.


وقال عبد الزهرة الهنداوي المتحدث باسم وزارة التخطيط، في تصريح لـ"طريق الشعب" أمس السبت، إن "الوزارة سبق ان أعدت خطة للتنمية لأعوام 2010 ـ 2014، وهذه الخطة تم تنفيذ ما رسم لها خلال سنتين من ولادتها، وبعدها تم إيقاف العمل فيها لأسباب من بينها وجود القوات الأمريكية في وقتها، حيث أن وجودهم انعكس على الأداء الاقتصادي بشكل عام، وبالنتيجة واجهت مشاكل، ولكنها حققت نسبة وجزءا من الأهداف التي كان مخططا لها".
وبحسب الهنداوي فان "الوزارة ارتأت وفقاً لما نصت عليه الخطة السابقة، أنه في حال تطلب الأمر إعادة النظر في الخطة، وفعلاً جرى ذلك، حيث أعددنا خطة لخمس سنوات جديدة، للأعوام  2013 ـ 2017، وهذه الخطة وضعت بمشاركة كل الجهات المعنية المتمثلة في الحكومات المحلية وجميع الوزارات ومجلس النواب والقطاع الخاص وهيئة المستشارين في مجلس الوزراء، حيث استغرقت العمل فيها سنتين كاملتين".
ورأى المتحدث باسم الوزارة أن "الخطة الحالية تتمتع بأسلوب متطور جداً وذلك من خلال متابعة آلياتها مع الوزارات ومع الإدارة والجهات ذات العلاقة،. وأن وجود مثل هذا الأسلوب الدقيق هو من أجل أن يضمن تنفيذ هذه الخطة"، مبينا أن "هذه الخطة طموحة، ونتوقع من خلالها أن تحقق إيرادات للبلاد سواء من قطاع النفط أو من قطاعات أخرى إلى ما يصل حوالي لـ (881) مليون تريليون دينار خلال السنوات الخمسة المقبلة، وبالنتيجة الرقم بهذا الحجم  سينعكس بشكل واضح على مفاصل التنمية بشكل عام".
وأشار إلى أن "المعوقات أو التحديات المحتملة لمواجهة هذه الخطة تتمثل بأمرين؛ الأول يتعلق بالنفط حيث أن هناك خشية من أن تحدث مشكلة في سوق النفط، سواء كان في الإنتاج أو في التصدير، وبالنتيجة إذا حدث مثل هذه المشكلة فسيؤثر على أداء الخطة، ولكن على العموم الإنتاج النفطي في تزايد حيث الخطة تتحدث عن ستة ملايين برميل يتم تصديرها في عام 2016 يومياً".
ولفت إلى أن "هناك جانبا آخر مهما من الممكن أن يعطي للخطة قوة ودفعا، وهو منح القطاع الخاص مساحة واسعة فيها، ونحن نؤمن بأنه لا توجد تنمية ناجحة دون وجود القطاع الخاص".
وفي السياق نفسه، بين الهنداوي أن "موازنة العام 2014 تم تخصيص فيها أكثر من 34 ألف درجة وظيفية، وهذه خصصت لتثبيت العقود في الوزارات والجهات الأخرى، وهناك 50 ألف درجة وظيفية جديدة ستوزع على الوزارات حسب حاجتها، وتعد هذه التخصيصات واحدة من الإجراءات التي تتبعها الدولة لمواجهة البطالة".
وأشار إلى أن "البطالة في البلاد تبلغ نسبة 12 في المئة بحسب آخر إحصائية لوزارة التخطيط، ولكن ستكون في عام 2017  4.6 في المئة".
وفي المقابل، قالت نورة سالم عضو اللجنة الاقتصادية النيابية، في تصريح لـ "طريق الشعب"، أنه "كانت لدينا ملاحظات على الإستراتيجية السابقة لوزارة التخطيط، حيث أنها لم تتمكن من تحقيق النجاح الكامل بسبب قلة الخبرات فيها والوضع الأمني المتدهور والفساد المستشري، وحققت نسبة ضئيلة جداً ولم تصل إلى مستوى الطموح".
وأشارت سالم إلى أن "الإستراتيجية الجديدة ركزت على القطاع الصناعي الذي يعتبر قطاعا مهما، ويجب أن لا نعتمد فقط على القطاع النفطي حيث أصبح القطاع الصناعي في العراق مهملا، منبهة إلى أن "هناك نهوضا في الفترة الأخيرة بالقطاع الصناعي وخاصة القطاع الخاص من خلال زيادة المشاريع الاستثمارية"، مضيفة إلى أن "الخطة أيضا ركزت على الاهتمام بقطاع السكن".
وتمنت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية، على الجهات المعنية بأن "تكون هناك جدية في تنفيذ هذه الخطة، وان تكون هناك نسبة تبين على أرض الواقع بحيث يلمسها المواطن من خلال  بناء وحدات سكنية، خاصة ونحن بحاجة إلى أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية، وما تحقق خلال الفترة الأخيرة من قبل وزارة الإعمار والإسكان، يعد نسبة ضئيلة".
وفي ما يتعلق بآلاف الوظائف الجديدة في ميزانية عام 2014، أوضحت عضو اللجنة الاقتصادية، أن "الدرجات الوظيفية لا تحل مشكلة العراق، ولا تحد من معدل البطالة لأن الحكومة تعاني من خلل كبير وهو تنويع واردات ثروته والاعتماد على النفط".
ومضت بالقول إلى إن "القطاعين الزراعي والصناعي ليسا بالمستوى المطلوب، ربما الزراعي انتعش في الفترة الأخيرة من خلال المبادرة الزراعية، ولكن لا يزال لغاية الان يحتاج  إلى ودعم اكبر للارتقى به".
ويرى مراقبون أن العراق لم ينجح في إنعاش اقتصاده بطريقة تنوع من مصادر الثروة، وبالتالي تخلق اقتصادا يشارك فيه الجميع. ولذا تعمد الحكومة على توزيع الثروة عن طريق خلق درجات وظيفية جديدة دون أن تكون هناك حاجة فعلية لها.

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: "التخطيط" تحمّل واشنطن مسؤولية فشل خطة التنمية السابقة! نائب: ما يخصص من وظائف لا يحل مشكلة البطالة Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى