مقالات العام

تظاهرات عمال ومنتسبي الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية تؤكد توقف مصنع البتروكيمياويات العملاق في البصرة عن العمل

  البصرة ــ حياة العمال
أعلن ناصر نعيم حمد المدير العام للشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية  ، إن مجمع معامل البتروكيمياويات الذي يعد أهم المعامل الإنتاجية للصناعات البتروكيمياوية في البصرة والعراق، توقف عن العمل نهائيا ... وهذه كارثة الكوارث على الاقتصاد العراقي ....
وأوضح أن مجمع معامل البتروكيمياويات، توقف عن العمل نهائيا بسب مشاكل فنية ومالية، أهمها انخفاض تزويد المعمل بضغط الغاز الطبيعي (نترول كاز)، والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي...
إضافة الى عدم توفر المواد الاحتياطية. وأضاف أن جميع مرافق وأجهزة المعمل ومعداته، تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب تقادمها، والتطور التكنولوجي الحاصل في مجال الصناعات البتروكيمياوية، وهذا يحتاج الى تخصيص مبالغ مالية من الحكومة..مستدركا إذا كانت هناك نية لدعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن التخمينات الأولية لأعمار المعامل المهمة في الشركة، تحتاج الى 60 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي 75 مليار دينار . ولفت إلى أن منتسبي الشركة، يعانون معاناة كبيرة، بسبب منحهم رواتب مقطوعة، بين 100 ألف دينار و300 ألف دينار،على ثلاث فئات، دون شمولهم بسلم رواتب موظفي الدولة. وتساءل حامد "لماذا لم نشمل بسلم رواتب موظفي الدولة، ونتقاضى أجورا زهيدة جدا، مقارنة بأقراننا في الدوائر الأخرى." ويقع مجمع معامل البتر وكيمياويات في خور الزبير الذي بدأ العمل بانشائه عام 1976 من قبل شركة لومكس الأمريكية وبدأ بالإنتاج عام 1980، وتوقف في العام ذاته، لنشوب الحرب العراقية الايرانية ثم أعيد الإنتاج عام 1988,ويبلغ عدد منتسبيه 4685 منتسب بين مهندس وفني من ذوي الخبرات العالية.
مما يؤكد ان هناك مؤسسات كبيرة وعملاقة تابعة لوزارة الصناعة والمعادن تواجه خطر الخسارة والانغلاق، لا تقل أهمية عن الصناعات البتروكيمياوية التي تعد من الصناعات المعقدة وتحتاج إلى ظروف تشغيل مستقرة من التيار الكهربائي والغاز الطبيعي (المادة الأولية) مع توفير المواد الاحتياطية لمعداتها من شركات عالمية معروفة  . خاصة وان هناك فرص كثيرة ما بعد عام 2003  لإعادة بنائها والذي حدث، هو أن النزاعات السياسية وحالات الإقصاء بسبب الانتماءات المختلفة عملت على هروب اغلب خبرائنا الأكفاء إلى الخارج وتعرض المعامل للتآكل بسبب تركها لفترة طويلة. وهنا نحتاج لرأس مال تشغيلي، لكنها لم تؤمن لنا، فلم تقبل وزارة المالية إقراضنا ولا حتى المصارف الأمر الذي أجبرنا على تدبير شؤوننا عبر الاستفادة من أرصدة شركات أخرى في عملية التشغيل. والكل يعرف أن المادة الأولية للصناعات البتروكيماوية والحديد والصلب هي مادة الغاز المجهز لنا عبر وزارة النفط. وطوال السنوات الأربعة الماضية كانت هناك مشاكل لا تنتهي بسبب هذا الأمر فتذبذب ضغط الغاز المجهز للمعامل أدى إلى تدميرها بسبب التوقفات المفاجئة ولمرات عديدة. وعند كل ضرر نبحث عن ممول، ونأخذ ذلك من معامل الاسمنت الرابحة لكن كل تلك السلفات ذهبت أدراج الرياح. وعليه قررنا إيقافها والاستفادة من بعض منتجاتها لتمويل رواتب الموظفين مثل بيع الطاقة الكهربائية التي تولدها المعامل من توربينات إلى وزارة الكهرباء. وقد وافقت الوزارة على تسديد المبالغ لستة أشهر القادمة وبيع مادة الكلور إلى وزارة البلديات لاستخدامه في تعقيم مياه الشرب. وإذ حسنت وزارة النفط من معدلات ضغط الغاز وتمكنت الكوادر من تأهيل الأفران فسوف نعيد العمل بها في اقرب فرصة .
ويذكر ان السيد مكي عجيب حمود وكيل وزارة الصناعة والمعادن كان قد اشار في ايلول / 2012 ان الوزارة عازمة على تسخير الجهود لخدمة شركاتها ومعاملها كونها من المشاريع العملاقة ولها الدور الكبير في تنشيط الحركة الصناعية والنهوض بالواقع الاقتصادي للبلد ومحافظة البصرة لها خصوصية لانها منبع للثروات  الصناعية والنفطية حيث اصبح العراق من الدول الجاذبة في مجال صناعات البتروكيمياويه وان دور الصناعي العراقي هو دعم للقضايا التفصيلية وحل جميع المشاكل والمعوقات موضحا بان نجاح الشركة يمثل نجاحا للمحافظة نفسها مشدداً  على مواصلة السعي والعمل لتطوير قدراتها الانتاجية بما يجعلها قادرة على تغطيه نفقاتها وتأمين رواتب منتسبيها اضافةً الى تشغيل الايدي العامله والذي سيعود بفائدة كبيرة للمحافظة وابنائها وبالتالي تكون داعمه للاقتصاد الوطني .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: تظاهرات عمال ومنتسبي الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية تؤكد توقف مصنع البتروكيمياويات العملاق في البصرة عن العمل Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى